380

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Soruşturmacı

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Yayıncı

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Philology
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
مكسورة وقبلها ضمة نحو ﴿سُئِل﴾ (^١)، و﴿سُئِلُوا﴾ (^٢) يبدل من الهمزة واوًا، واحتجَّ بأنها إذا جعلت بين بين قريب من الساكن فيؤدي إلى مالا يوجد مثله في العربية من واوٍ ساكنةٍ قبلها كسرةٌ، أو ياءٌ ساكنةٌ قبلها ضمةٌ، وكما أنَّ الهمزة إذا انفتحت وانضم ما قبلها، أو انكسر تقلب واوًا أو ياءً ولا تجعل بين بين لأنَّه يؤدي إلى أنْ ينكسر ماقبل الألف، أو ينضم لذلك هذا.
وأجيب عن هذا من ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنَّ المجعولة بين بين بزنة المحققة وهي كالمتحركة فلا يعتبر ما قبلها.
الثاني: أنَّ النطق بها على ما ذكر سيبويه (^٣) لا يتعذر كما يتعذر في المفتوحة إذا جعلت بين الهمزة والألف وقبلها ضمة أو كسرة فحملُها إذًا على الأصل أولى من حَمْلِها على الفرع.
الثالث: أنَّ هذا المذهب يؤدي إلى ما اطرح استعماله من وجود ياءٍ مضمومةٍ قبلها كسرةٌ، ألا تراهم رفضوا أن يقولوا: قاضِيٌ، وغازِيٌ فيقع القائل بهذا فيما فرَّ منه.
ثم قال: «ومن حكى فيهما كاليا وكالواو أعضلا» (^٤) ذكر بعضهم أن الأخفش يخفف المكسورة المضموم ما قبلها بين الهمزة والواو، والمضمومة المكسور ما قبلها بين الهمزة والياء، فأعضل أي: أتى بمعضلةٍ لأنه جعل همزة بين بين مخففة بينها وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها.

(^١) الآية (١٠٨) من سورة البقرة
(^٢) الآية (١٤) من سورة الأحزاب.
(^٣) انظر: الكتاب ٣/ ٥٤١
(^٤) جاء بمعضلةٍ: لايمكن تحققه ولاالنطق به.

1 / 409