باب وقف حمزة وهشام على الهمز
١ - وحمزَةُ عِنْدَ الوَقْفِ سَهَّلَ هَمْزَهُ … إِذَا كَانَ وَسْطًَا أَوْ تَطَرَّفَ مَنْزِلا
لما كان الوقف محلَّ استراحةٍ والواقف في حال كلالٍ وإعياءٍ ونفاد نَفَس، وكان الوقف أيضًا موضع حذف، تحذف فيه الحركات والتنوين خَفَّفَ فيه حمزة الهمز ومن تبعه، والهمزة مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة، وقد سبق الكلام في المبتدأة في نقل الحركة، والكلام هاهنا في المتوسطة والمتطرفة.
٢ - فَأَبْدِلْهُ عنه حَرْفَ مَدٍّ مُسَكِّنًَا … ومِنْ قَبْلِه تَحْرِيُكُه قَدْ تَتَزَّلا
فأبدله (^١) يعني المتوسط والمتطرف يقول إذا تحرك ما قبل الهمز في حال نطقك به ساكنًا سكونًا أصليًا، أو عارضًا للوقف، فأبدله عن حمزة حرف مدٍّ من جنس حركة ما قبله، وقال: «مُسَكِّنًا»، لأنه إن كان متحركًا فأسكنته للوقف فأنت مسكِّنٌ له، وإن كان متوسطًا ساكنًا لا بتسكينك فأنت في نطقك به ساكنٌ مسَكِّنٌ له وذلك نحو: ﴿يؤمنون﴾ (^٢)، ﴿ونبئهم﴾ (^٣)، و﴿نبئ﴾ (^٤)، و﴿نبئنا﴾ (^٥)، ولا تجد في القرآن همزة طرفًا ساكنة لغير الوقف مضمومًا ما قبلها.
ومثال ما يُسَكِّنُه للوقف ﴿بَدَأَ﴾ (^٦)، و﴿يَتَبَوَّأُ﴾ (^٧)، و﴿يَسْتَهْزِءُون﴾ (^٨)،
(^١) هذه القاعدة الأولى وهي الهمز الساكن المتحرك قبله.
(^٢) الآية (٣) من سورة البقرة وغيرها.
(^٣) الآية (٥١) من سورة الحجر وغيرها.
(^٤) الآية (٤٩) من سورة الحجر.
(^٥) الآية (٣٦) من سورة يوسف.
(^٦) الآية (٢٠) من سورة العنكبوت.
(^٧) الآية (٥٦) من سورة يوسف.
(^٨) الآية (١٥) من سورة البقرة.