ووجه هذه القراءة أنه لم يعتد بالساكن حاجزا فكأنَّ الهاء وقعت بعد الجيم وجاز ذلك في الهمز دون غيره من الأحرف الصحيحة لأنَّ الهمز ليس كغيره إذ هو قابل للتغيير والنقل.
وأشار بقوله: «نصيرًا فاز» إلى قوة الإسكان والتنبيه على الكلام فيه كما سبق و«جوادًا» منصوب على الحال/ أي: مشبهًا ذلك وهو الفرس الظاهر الجودة لأنَّ الواصل يجرى كجريه لظهور وجه قراءته، أوجوادًا يعني: الرجل الكريم الذي له جود؛ فيكون معناه سخيًا بوصلها كأنه ندبه إلى مواصلة هذه القراءة لِمَا لم يرتب فيها ضعيف المعرفة إذ وصل علمها إلى كل واحد، ولهذا قال: «دون ريبٍ لتوصلا» أي: لا تهجر ولا يطعن عليك جاهل، وإن كان من لم يصل لايبالى بطعنه.