أوشك يوشك إيشاكا فهو موشك وقد وشك وشكا ووشاكة قاله في النهاية (^١).
قوله: قد أعاده وأبداه فأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور منه إلا كما يحور رأس الحمار الميت، الحديث، أي: لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه، يحور: بالحاء المهملة والراء ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلَى﴾ (^٢) قاله في النهاية في باب الحاء مع الراء (^٣) والله أعلم.
قوله: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك ﵄، سيأتي الكلام على مناقبهما في أماكن متعددة من هذا التعليق.
قوله: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من الشهوة الخفية والشرك" وفي الرواية الأخرى: "أمرًا لأتخوفه على أمتي الشرك وشهوة خفية"، اعلم أن المشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق ونحوهم (^٤)، ويطلق أيضا على المرائي وهو الشرك الأصغر والشرك الخفي، والله أعلم.
(^١) النهاية (٥/ ١٨٩).
(^٢) سورة الانشقاق، الآية: ١٤.
(^٣) النهاية (١/ ٤٥٨).
(^٤) شرح النووي على مسلم (٦/ ٥٧ - ٥٨).