قَالَ الْحَافِظ ﵀: ومحمود بن لبيد رأى النَّبِي ﷺ وَلم يَصح لَهُ مِنْهُ سَماع فِيمَا أرى وَقد خرج أَبُو بكر بن خُزَيْمَة حَدِيث مَحْمُود الْمُتَقَدّم فِي صَحِيحه مَعَ أَنه لَا يخرج فِيهِ شَيْئا من الْمَرَاسِيل وَذكر ابْن أبي حَاتِم أَن البُخَارِيّ قَالَ لَهُ صُحْبَة.
قَالَ: وَقَالَ أبي: لَا يعرف لَهُ صُحْبَة وَرجح ابْن عبد الْبر أَن لَهُ صُحْبَة وَقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد عَن مَحْمُود بن لبيد عَن رَافع بن خديج وَقيل إِن حَدِيث مَحْمُود هُوَ الصَّوَاب دون ذكر رَافع بن خديج فِيهِ وَالله أعلم.
٥١ - وَعَن أبي سعيد بن أبي فضَالة وَكَانَ من الصَّحَابَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة ليَوْم لَا ريب فِيهِ نَادَى مُنَاد من كَانَ أشرك فِي عمله لله أحدا فليطلب ثَوَابه من عِنْده فَإِن الله أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير من جَامعه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ (^١).
= الشعب (٩/ ١٥٤ رقم ٦٤١٢)، والبغوي في شرح السنة (٤١٣٥). قال الهيثمى في المجمع ١/ ١٠٢: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في الصحيحة (٩٥١) وصحيح الترغيب (٣٢).
(^١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٦ (١٥٨٣٨) و٤/ ٢١٥ (١٧٨٨٨)، والترمذي (٣١٥٤)، وابن ماجه (٤٢٠٣)، والدولابي في الكنى (٢٠٩)، وابن حبان (٤٠٤) و(٧٣٤٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٧ (٧٧٨)، وابن منده في المعرفة (١/ ٨٨٤)، والبيهقي في الشعب (٩/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٦٣٩٨). وقال الترمذى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر. وقال الألباني: حسن صحيح - "المشكاة" (٥٣١٨)، وصحيح الترغيب (٣٣).