385

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يتقون سكنى الحرم خشية ارتكاب الذنوب فيه منهم ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة يعني، بغير مكة أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة (^١)، وعن مجاهد قال: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات (^٢)، وقال ابن جريج: بلغني أن الخطيئة بمكة مائة خطيئة والحسنة على نحو ذلك (^٣) وقد تضاعف السيئات لشرفا فاعلها وقوة معرفته بالله وقربه منه فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم أجرا ممن عصاه على بعد (^٤).
قوله ﷺ في حديث ابن عباس: زاد في رواية: "أو محاها" يعني أن عمل السيئة إما تكتب لعاملها سيئة واحدة أو يمحوها الله بما شاء من الأسباب كالتوبة والاستعفار وعمل الحسنات (^٥).
وقوله بعد ذلك: "ولا يهلك على الله هالك" أي: لا يعاقب مع هذه المسامحة إلا مفرط غاية التفريط يعني بعد هذا الفضل العظيم والرحمة الواسعة فيه بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيئات: "لا يهلك على الله

(^١) أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧١)، والأزرقى في أخبار مكة (٢/ ١٣٤) والفاكهى في أخبار مكة (١٤٣١).
(^٢) أخرجه الثعلبى في التفسير (٧/ ١٧).
(^٣) أخبار مكة (٢/ ١٣٧).
(^٤) جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤٢).
(^٥) جامع العلوم والحكم (٣/ ١٠٥٢).

1 / 385