299

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف وكنا على ذلك حتى بعث اللّه إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته.
فدعانا إلى اللّه ﷿ لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان ... فذكر الحديث إلى أن قال: ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به عيسى بن مريم ﵇ لحق انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما ثم قال لجعفر وأصحابه اذهبوا فأنتم بأرضي آمنون ردوا عليهما هدايهما [فلا حاجة فيها فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما هداياهما (^١)] وأقمنا عنده في خير دار مع خير جار ونزل قوله تعالى: ﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ (^٢) انتهى قاله في مختصر مجمع الأحباب (^٣).
تنبيه: ومن مناقب النجاشي ومحبته لرسول الله ﷺ أنه أصدق عنه في أم حبيبة أربعة آلاف على ما رواه أبو داود متصلًا (^٤) عن أم حبيبة وعن الزهري مرسلًا (^٥) وقيل: أصدقها أربعمائة دينار، وقيل: أربعمائة درهم كما ذكره المنذري، واستدل أصحابنا بالحديث على أنه يستحب كون الصداق خمسمائة درهم والمراد فيمن يليق به ذلك الفقير، وأما ما فعله النجاشي

(^١) زيادة في المخطوطة المغربية فقط.
(^٢) سورة المائدة، الآية: ٨٣.
(^٣) مجمع الأحباب (مخ ٢٠٣٢ تشستربيتى/ لوحة ١٥٠ - ١٥١).
(^٤) في سننه رقم (٢١٠٧).
(^٥) سنن أبي داود رقم (٢١٠٨).

1 / 299