ﷺ بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: "في الرفيق الأعلى" مرتين لا أنها تدفع المقدور من الموت، ويحتمل أن المراد بالتعوذ على حالتين أن فعل المأثور دفع عنه المقدور وإلا فلا كما قيل في صلة الرحم أنه إن وصل رحمه زيد في عمره وإلا فلا يزاد على الأجل المسمى والله أعلم.
ولعل تفسيره لنفسه أنه ألهم إجابة دعوته لنفسه أخذًا من قوله في الحديث: "اللهم ارزقني شهادة في بلد رسولك" ولعل النقرات الثلاث فيها إشارة إلى قتل الخلفاء الثلاث على التوالي عمر وعثمان وعلي ﵃ ورضي عنا بهم، والحكمة في قصة الرؤيا على أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر الصديق ﵂ لعله من علمه بتكرار دخول النبي ﷺ بيت أبي بكر كل يوم طرفي النهار كما ورد في الصحيح عن عائشة زوج النبي ﷺ، وفيه: فلم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشيًّا فلعل قوله: "الله الله الله" يذكر بها الرائي ليكون ذاكرًا للشهادة عند الموت، ولأن الديك من دواب الأرض، ففي التعبير أنه من رأى في منامه أن دابة تكلمه فقد اقترب أجله ففي التنزيل ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ (^١) ولأن الديك يسرع في مشيه ودابة الأرض إذا خرجت تسرع في مشيها فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ولأن الديك مكسو
(^١) سورة النمل، الآية: ٨٢.