وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح، وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال الله سبحانه في قلوبهم مرض.
وقال أبو عثمان النيسابوري: هو القلب الخالي من البدعة، المطمئن على السنة والله أعلم (^١).
وأما قوله: "ولسانه صادق" تقدم الكلام على الصدق.
وأما قوله: "ونفسه مطمئنة" النفس المطمئنة، قال مجاهد: هي التي أيقنت أن الله ربها وصبرت على أمره وطاعته، قال عطية هي الراضية بقضاء الله ﷿ وقيل: المطمئنة بذكر الله كما بينه قوله تعالى: ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٢) (^٣).
وأما قوله: "وخليقته مستقيمة" الخليقة والخلق بمعنى واحد وهي الطبع والجبلة، ومعنى مستقيمة أَيْ: غَيْرَ مَائِلَةٍ إِلَى طَرِيقِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ.
قوله ﷺ: "فأما الأذن" بإسكان الذال المعجمة وبضمها، وهما قراءتان ولغتان.
وأما "فقمع" فبكسر القاف وفتح الميم وسكونها لغتان كنَطع ونِطع، وحكى الجوهري عن يعقوب فتح القاف وإسكان الميم، والقمع أي: بفتح الميم واحد الأقماع وهو ما يجعل في رؤوس الظروف ويصب فيه المائعات
(^١) تفسير الثعلبي (٧/ ١٧١)، وتفسير البغوي (٣/ ٤٧١).
(^٢) سورة الرعد، الآية: ٢٨.
(^٣) تفسير البغوي (٥/ ٢٥٣).