بن جندب، وقيل: اسمه جندب بن عبد الله، وقيل: اسمه جندب بن السكن، والمشهور: جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد الغفاري الحجازي، وكان أبو ذر من السابقين إلى الإسلام، ثبت في صحيح مسلم أنه قدم على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من اتبعك على هذا؟ قال: "حر وعبد"، وأنه أقام بمكة ثلاثين بين يوم وليلة، وأسلم ثم رجع إلى بلاد قومه بإذن النبي ﷺ ثم هاجر إلى المدينة، وصحبه ثم توفي رسول الله ﷺ، رُوي له عن رسول الله ﷺ مائتا حديث واحد وثمانون حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على اثني عشر حديثًا، وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بسبعة عشر حديثًا، وتوفي أبو ذر بالربذة سنة اثنتين وثلاثين، وكان أبو ذر طويلًا عظيمًا، وكان زاهدًا متقللًا من الدنيا، وكان مذهبه ﵁ أن يحرم على الإنسان إدخار من زاد على حاجته، وكان ﵁ قوالًا بالحق ﵁؛ ومناقبه كثيرة مشهورة (^١).
قوله ﷺ: "قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه سليمًا ولسانه صادقًا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة ... " الحديث. تقدم الكلام على الإخلاص.
أما قوله: "جعل قلبه سليمًا" القلب السليم: هو الخالص من الشرك والشك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد (^٢).
(^١) راجع ترجمته في: الطبقات الكبرى (٤/ ٢١٩)، والاستيعاب (١/ ٢٥٢)، وأسد الغابة (٥/ ٩٩)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٤٦)، والإصابة (٧/ ١٠٥).
(^٢) تفسير البغوى (٣/ ٤٧١)، واللباب في علوم الكتاب (١٥/ ٥٠).