Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim
فتح المنعم شرح صحيح مسلم
Yayıncı
دار الشروق
Baskı
الأولى (لدار الشروق)
Yayın Yılı
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
-[المباحث العربية]-
(عن زر) زر بن حبيش من المعمرين، أدرك الجاهلية، ومات سنة اثنتين وثمانين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وهو كوفي.
(والذي فلق الحبة) يقسم علي بالله الذي شق الحبة وأخرج منها النبات.
(وبرأ النسمة) "برأ" بمعنى خلق، والنسمة هي الإنسان، وقيل: هي النفس.
(إنه لعهد النبي ﷺ إلي) اسم "إن" ضمير الحال والشأن، و"عهد" مبتدأ، و"إلي" جار ومجرور متعلق بعهد.
(أن لا يحبني إلا مؤمن) "أن" حرف مصدري ونصب و"لا" نافية والفعل منصوب بأن و"إلا" ملغاة و"مؤمن" فاعل "يحب" والمصدر المنسبك من "أن" والفعل خبر "عهد" وجملة المبتدأ والخبر خبر "إن" والتقدير: إن الحال والشأن عهد النبي ﷺ عدم حب غير المؤمن لي وبرفع النفي والاستثناء يكون المعنى: عهد النبي ﷺ إلي حب المؤمن لي.
(ولا يبغضني إلا منافق) "يبغضني" بضم الياء من أبغض الرباعي، والفعل منصوب عطفا على "يحبني".
وصيغة العهد الصادرة عن الرسول ﷺ أنه قال لعلي: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
فحول علي - كرم الله وجهه- الرواية من أسلوب الخطاب إلى المتكلم والمعنى واحد.
-[فقه الحديث]-
لم يرد في حق أحد من الصحابة مثل ما ورد في مناقب علي -كرم الله وجهه- لا لزيادته على أبي بكر مثلا في الفضائل، فقد سئل النبي ﷺ عن أحب الناس إليه فقال: أبو بكر، وورد عنه قوله: "لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا".
ولكن السبب في كثرة ما ورد بالأسانيد الصحيحة في حق علي، ويرجع إلى أن النبي ﷺ كان يخشى عليه مما وقع له من بعده - وهذا علم من أعلام النبوة- وأعلام النبوة لا شك فيها، فقد أخبر عن الفتن ووقعت كما أخبر ﷺ، فكأنه ﷺ علم بطريق الوحي أن عليا سيخرج عليه كثير من المسلمين، وسيتهمونه بما هو منه بريء، فدعا ﷺ إلى محبته، وحذر من بغضه - كرم الله وجهه- وساعد على انتشار ما ورد تأخر حياة علي، وحرص شيعته على الرفع من شأنه وتعصبهم له في مقابل تعصب مخالفيه ضده.
1 / 253