469

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Yayıncı

دار الأخيار

.............................................................

٤ - استئذان الفاروق عمر ﵁ في قتل حاطب، ورميه إياه بالنفاق المخرج عن الملة، وهو من أعلم الصحابة بنواقض الإسلام، مع عدم إنكار النبي ﷺ له في ذلك دليل على أن الأصل في هذا الفعل هو ضرب عنق الفاعل، وإلا لأنكر النبي ﷺ على عمر ﵁، وقال له مثلًا كيف تستبيح دم مسلم بفعل لا علاقة له بنواقض الإسلام، ولا بإباحة الدماء؟
فلو فرضنا أن المسألة كانت في سرقة متاع، ثم استأذن عمر ﵁ في ضرب عنقه، هل يتصور أن النبي ﷺ يسكت عن استئذانه، ويغض الطرف عنه؟!!
قال الإمام الشافعي- رحمه الله تعالى- في هذا الحديث: طرح الحكم باستعمال الظنون، لأنه لما كان الكتاب يحتمل أن يكون ما قال حاطب، كما قال من أنه لم يفعله شكًا في الإسلام، وأنه فعله ليمنع أهله، ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام، واحتمل المعنى الأقبح كان القول قوله فيما احتمل فعله وبسط الكلام فيه (١).
...
٥ - تعليل النبي ﷺ لعدم قتل حاطب ﵁ بأنه «قد شهد بدرًا» دليل على ضرب عنق كل من أقدم على هذا الفعل من غير أهل بدر.
فلو كان المانع من قتله إسلامه لعلل به النبي ﷺ فلما لم يعلل بالعلة

(١) أحكام القرآن للشافعي (١/ ٢٣١)

1 / 473