466

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Yayıncı

دار الأخيار

.............................................................

ذلك عند التقيَّة» (١)
وقال الشيخ مباركفوري موصفا فعل حاطب ﵁: «وعذر حاطب ما ذكره فإنه صنع ذلك متأولًا أن لا ضرر فيه» (٢).
وقال الإمام ابن مفلح: «قال ابن الجوزي في كشف المشكل: تقرب إلى القوم ليحفظوه في أهله؛ بأن أطلعهم على بعض أسرار رسول الله ﷺ في كيدهم وقصد قتالهم، وعلم أن ذلك لا يضر رسول الله ﷺ لنصرة الله إياه، وهذا الذي فعله أمر يحتمل التأويل، ولذلك استعمل رسول الله ﷺ فيه حسن الظن وقال: (إنه قد صدقكم).
وقد دل الحديث على أن حكم المتأول في استباحة المحظور خلاف حكم المتعمد لاستحلال من غير تأويل، ودل على أن من أتى محظورًا، وادعى في ذلك ما يحتمل التأويل كان القول قوله في ذلك وإن كان غالب الظن بخلافه، وقال عن قول عمر: «وهذا لأنه رأى صورة النفاق، ولما احتمل قول عمر، وكان لتأويله مساغ لم ينكر عليه الرسول ﷺ» (٣)
٢ - وإذا نظرنا إلى محتوى كتاب حاطب ﵁ الى المشركين، الذي

(١) زاد المسير (٦/ ١٧).
(٢) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (٨/ ١٧٠).
(٣) الفروع لابن مفلح (١١/ ٢١٨).

1 / 470