415

Kadıhan Fetvaları

فتاوى قاضيخان

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى بعدما حجر عليه القاضي لا تنفذ تصرفاته إلا أن القاضي يمضي من تصرفاته ما كان خيرا للمحجور بأن ربح فيما باع والثمن قائم في يده أو حوبى فيما اشترى لأن الأب والوصي يمضي من تصرفات الصبي ما كان خيرا له فكذلك القاضي . وإن بلغ اليتيم سفيها غير رشيد فقبل أن يحجر القاضي عليه لا يكون محجورا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى تنفذ تصرفاته وعند محمد رحمه الله تعالى يكون محجورا من غير حجر . وأبو يوسف رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الدين وذلك لا يكون إلا بقضاء القاضي ومحمد رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الصبا والجنون وذلك يكون بغير قضاء فيكون محجورا إلا أن يؤذن له وكذا لو بلغ الصغير <639> مصلحا فأتجر بماله وأقر بديون ووهب وتصدق وغير ذلك ثم فسد وصار بحال استحق الحجر فما صنع من التصرفات قبل الفساد تكون نافذة وما صنع بعدما فسد تكون باطلة عند محمد رحمه الله تعالى حتى إذا رفع إلى القاضي فإن القاضي يمضي ما فعل قبل الفساد ويبطل ما صنع بعد الفساد لأن عند محمد رحمه الله تعالى هذا العارض بمنزلة الجنون والصبا. والصبي والمجنون يكون محجورا بغير حجر. وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يبطل وبالفساد لا يصير محجورا ما لم يحجر عليه القاضي حتى لو رفع ذلك إلى القاضي يحجر عليه فيمضي ما فعل قبل الحجر وهو عنده بمنزلة الحجر بسبب الدين قال محمد رحمه الله تعالى المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة.أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي جائز وفي مال المحجور باطل. والثاني أن إعتاق المحجور وتدبيره وطلاقه ونكاحه جائز ومن الصبي باطل.والثالث المحجور إذا أوصى بوصية جازت وصيته من ثلث ماله ومن الصبي لا تجوز.والرابع أن جارية المحجور إذا جاءت بولد فادعاه ثبت نسبه ومن الصبي لا يثبت.ثم تصرفات المحجور بسبب السفه على <640> على نوعين مالا يصح من الهازل كالبيع والشراء وغير ذلك لا يصح من المحجور وما يصح من الهازل نحو النكاح والطلاق والعتاق يصح من المحجور ويسعى العبد في قيمته في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يسعى ويصح تدبيره فإذا مات سفيها يعتق المدبر ويسعى في قيمته مدبرا فإن كانت قيمته مدبرا عشرة يسعى في عشرة.ولو تزوج امرأة صح نكاحه.وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه الزيادة. ولو طلق امرأته يقع طلاقه.ولو حنث في يمينه وجبت الكفارة ويجزيه الكفارة بالصيام ولا يجزيه بالإطعام لأن التكفير بالإطعام لا يتم إلا بتسليم الطعام إلى الفقير وهو عاجز عن ذلك لأنه لا ولاية له في ماله ولا تجزيه الكفارة بالإعتاق لأنه إذا أعتق كان على العبد أن يسعى في قيمته فيصير إعتاقا ببدل.وكذا لو ظاهر من امرأته صح ظهاره ويكفر بالصوم فإن أعتق عن ظهاره عتق العبد ويسعى في قيمته ولا يجزيه عن الظهار.وكذا في كفارة القتل وعليه زكاة ماله فيلزمه أن يخرج قدر الزكاة عن ماله ويلزمه حجة الإسلام إن استطاع لكن لا يدفع إليه ماله لأنه يسرف ويدفع إلى رجل ثقة ممن يحج فينفق عليه في الطريق وما يلزمه <641>في الحج مما لا تهمة فيه نحو كفارة الأذى والإحصار لا يمنع منه وما وجب عليه بجناية أحدثها في إحرامه مثل الجماع وقتل الصيد فإنه يمنع عنه ماله.ولو أراد العمرة لا يمنع عنها.وكذا إذا أراد القران وله أن يسوق بدنة.ولو أحرم بحجة تطوعا أو بعمرة تطوعا فإن القاضي يعطيه النفقة مقدار ما يكفيه. ولو أوصى بوصية إن كانت موافقة لوصايا أهل الخير والصلاح نحو الوصية بالحج أو للمساكين أو بشيء من أبواب البر الذي يتقرب به إلى الله تعالى فيجوز استحسانا وينفذ من ثلث ماله.وإن كانت مخالفة لوصايا أهل الخير والصلاح لا يجب تنفيذها.واختلف العلماء في وصية الصبي.روي عن عمر رضي الله عنه أنه أجاز وصية الغلام.وشريح رحمه الله تعالى أجاز وصية صبي لم يحتلم.فلما كان في صحة وصية الغلام خلاف فوصية المحجور تكون أبعد عن الخلاف ولو أن هذا المحجور طلب من القاضي أن يدفع إليه ماله يصل به قرابته من ذي الرحم المحرم فإن القاضي ينفذ بره.والمرأة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن زوجت المحجورة نفسها من رجل كفء يجوز نكاحها فإن قصرت عن مهر مثلها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يخير الرجل إن شاء كملها مهر مثلها وإن شاء فارقها وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز النكاح بما زوجت ولا يخير الزوج .ولو أن المحجورة بعدما زوجت نفسها اختلعت من زوجها على مال يقع الطلاق ولا يلزمها المال لأنها لا تملك التزام المال بدلا عن ما ليس بمال ثم <642> قال في الكتاب ويكون الطلاق رجعيا لأنه طلاق لا يقابله البدل أصلا فيكون رجعيا وهي كالصغيرة إذا اختلعت من زوجها على مال يكون رجعيا بخلاف الأمة إذا كانت تحت زوج فاختلعت على مال فإن الطلاق يكون بائنا لأنها من أهل الالتزام بالمال.فإن فعلت ذلك بإذن المولى يجب المال في الحال وإن كان بغير إذن المولى كان عليها المال بعد العتق.والطلاق ببدل يكون بائنا حتى لو كانت الأمة مفسدة محجورة فاختلعت نفسها على مال يكون الطلاق رجعيا لأنه لا يجب عليها المال لا في الحال ولا بعد العتق.ولو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح استقراضه فإن لم يعط المرأة وصرف المال في بعض حوائجه لا يؤاخذ به لا في الحال ولا بعد البلوغ والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به في الحال ويؤاخذ به بعد العتق لأن الصبي المحجور ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه أما العبد من أهل الالتزام إلا أنه لا يصح التزامه في حق المولى فيصح في حق نفسه والمحجور الحر البالغ بمنزلة الصبي والمجنون.ولو أودع إنسان عند محجور فأقر المحجور أنه استهلك لا يصدق فلو صار مصلحا بعد ذلك يسأل عما أقر فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال ما أقررت به كان باطلا لا يؤاخذ كالعبد المحجور إذا أقر باستهلاك مال إنسان فإنه لا يؤاخذ به في الحال فإن أذن له مولاه في التجارة بعد ذلك يسأل عما أقر به فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال كان باطلا لا يؤاخذ به.ولو أن رجلا أقرض محجورا أو أودعه<643> ثم صار مصلحا فقال لصحاب المال كنت أقرضتني في حال فسادي فأنفقتها أو قال أودعتني في حال فسادي فأنفقتها وقال صاحب المال لا بل أقرضتك في الحال صلاحك كان القول قول صاحب المال ويضمن المحجور وإن قال صاحب المال بل أقرضتك في حال فسادك واستهلكته في حال صلاحك وقال المحجور أقرضتني في حال فسادي واستهلكته فيه كان القول قول المحجور.فإن أقام صاحب المال البينة أنه أقرضه في حال فساده ولكن استهلكه في صلاحه قبلت بينته.يتيم أدرك مفسدا غير مصلح وهو في حجر وصيه وحجر عليه القاضي أو لم يحجر فسأل وصيه أن يدفع إليه ماله فدفع إليه فضاع المال في يده ضمن الوصي لأن دفع الوصي المال إليه مع علمه أنه مضيع تضييع فيضمن.ولو أن صبيا مصلحا غير مفسد لم يدرك فدفع الوصي إليه ماله وأذن له بالتجارة فضاع المال في يده لا يضمن الوصي.ولو أن قاضيا حجر على مفسد يستحق الحجر ثم رفع ذلك إلى قاض آخر فأطلقه ورفع عنه الحجر فأجاز ما صنع جاز إطلاق الثاني لأن قضاء الأول كان في فصل مختلف فيه وهذا اختلاف في نفس القضاء أو لأن حجر الأول لم يكن قضاء لعدم المقضي له والمقضي عليه فينفذ ما قضاه الثاني فهو بمنزلة ما لو قضى القاضي وهو محجور عليه فإذا أطلقه الثاني صح إطلاقه.وليس للقاضي الثالث بعد ذلك أن ينفذ قضاء الأول بالحجر. وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي إذا حجر على مفسد يستحق الحجر ثم رفع ذلك إلى قاض أخر فأطلقه الثاني وأجاز ما صنع المحجور صح إطلاق <644> الثاني وما صنع المحجور في ماله من بيع أو شراء قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا لأن حجر الأول مجتهد فيه فيتوقف على إمضاء قاض آخر كما لو قضى القاضي وهو محدود في قذف لا يتم قضاؤه ما لم يتصل إليه إمضاء قاض آخر.فإن رفع شيء من تبرعات المحجور إلى القاضي الذي حجر عليه قبل إطلاق القاضي الثاني فنقضها وأبطلها ثم رفع إلى قاض آخر فإن الثاني ينفذ حجر الأول وقضاءه فلو أن الثاني لم ينفذ حجر الأول وأجاز ما صنع المحجور ثم رفع إلى قاض ثالث فإن الثالث ينفذ حجر الأول ويرد ما قضى الثاني بالإطلاق لأن القاضي الأول حين رفع إليه حجره فأمضاه كان ذلك قضاء منه لوجود المقضى له والمقضى عليه فينفذ هذا القضاء ولا ينفذ إبطال الثاني حجر الأول.وعن أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه سئل عن محجور عليه وقف ضيعة له قال وقفه باطل إلا أن يأذن له قاض.وقال أبو القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز وقفه وإن أذن له القاضي فهما أفتيا بصحة الحجر على الحر البالغ كما هو مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب هذا آخر فتاوى الشيخ الإمام الأجل إمام الأئمة في العالمين محيي السنة قامع البدعة أبي المحاسن الحسن بن القاضي الإمام الأجل بدر الدين منصور بن الشيخ الإمام الأجل شمس الدين أبي القسم بن عبد العزيز الأوزجندي المعروف بقاضي إمام فخر الدين خان تغمده الله بالرحمة والرضوان وأسكنهم أعلى الجنان.

Sayfa 404