Kadıhan Fetvaları
فتاوى قاضيخان
كتاب الحجر قال رضي الله عنه أسباب الحجر ثلاثة.منها ضرر<634>العامة.والثاني الدين.والثالث السفه والتبذير قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يحجر القاضي على الحر العاقل البالغ إلا على من يتعدى ضرره إلى العامة وهم ثلاثة.المتطبب الجاهل الذي يسقي الناس ما يضره ويهلكه وعنده أنه شفاء ودواء.والثاني المفتي الماجن الذي يعلم الناس الحيل أو يفتي عن جهل.والثالث المكاري المفلس فلا يحجر على المديون ولا يمنع عنه ماله.وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يجوز الحجر بما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وبثلاثة أسباب أخر.منها الدين إذا ركب الرجل ديون وطلب غرماؤه من القاضي بأن يحجر عليه كي لا يتلف ما في يده من المال فإن القاضي يحجر عليه ويشهد على حجره فيقول اشهدوا أني قد حجرت على هذا أو على فلان ابن فلان إن كان ذلك الرجل غائبا لأجل دين فلان ويمنع عنه ماله ويبيع ماله إذا سأله غريمه.وإذا أراد أن يبيع ماله عند بعض العلماء يبيع عليه ما فوق الإزار.وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يترك له دستا من الثياب ويبيع ما سوى ذلك.وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى يترك له دستين من الثياب ولا يؤاجره القاضي عند علمائنا رحمهم الله تعالى.<635>والسبب الثاني عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى السفه يحجر القاضي على السفيه المبذر بطلب أوليائه وعلى المغفل الذي لا يهتدي إلى التصرفات ولا يصبر عنها ويغبن فيها.ولا يحجر على الفاسق الذي يرتكب المعاصي إذا كان لا يبذر ولا يسرف في ماله.وقال الشافعي رحمه الله تعالى يحجر على الفاسق أيضا ولا يشترط لصحة الحجر حضرة الذي يريد أن يحجر عليه بل يصح حاضرا كان أم غائبا إلا أن الغائب لا ينحجر ما لم يبلغه الحجر ويعلم أن القاضي حجر عليه.وإن تصرف قبل العلم بعد الحجر تنفذ تصرفاته وهو بمنزلة ما لو حجر على عبده المأذون الغائب يصح الحجر ولا ينحجر قبل العلم.وإذا حجر على المديون بعد ما حبس بالدين أو قبله يظهر أثر الحجر في ماله الموجود وقت الحجر لا فيما يكتسب ويحصل له بعد الحجر ويمنع هذا المحجور عن التبرعات.ولو أقر لإنسان بدين لا يصح إقراره في حق الغريم الذي حجر لأجله فإذا زال دين هذا الغريم يظهر صحة إقراره السابق.وكذا لو اكتسب مالا ينفذ إقراره فيما اكتسب وحدث وإن كان دين الغريم الأول قائما وتنفذ تبرعاته فيما اكتسب مع بقاء دين الأول.ولو تزوج المحجور امرأة صح نكاحه فإن زاد على مهر<636>مثلها فمقدار مهر المثل يظهر في حق الغريم الذي حجر لأجله تحاص الغريم في ذلك وما زاد على مهر المثل لا يظهر في حق الغريم الذي حجر لأجله فيظهر في المال الذي حدث له بعده.ولو أقر على نفسه بحد أو قصاص صح إقراره.وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه وتدبيره.والحاصل أن كل ما يستوي فيه الجد والهزل ينفذ من المحجور وما لا ينفذ من الهازل لا ينفذ من المحجور إلا بإذن القاضي.ولو باع شيئا من ماله بمثل القيمة جاز وبأقل من القيمة لا يجوز.ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمان ذلك ومن له الضمان يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده.ولو اشترى المحجور جارية بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن بائع الجارية يحاص الغريم الذي حجر لأجله بمقدار قيمتها وما زاد على قيمتها يأخذ من المال الذي يحدث له بعد الحجر.ولو باع المحجور شيئا من عقاره أو عروضه من الغريم الذي حجر لأجله ليصير الثمن قصاصا بدينه جاز بيعه. وذكر الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا إذا كان الغريم واحدا فإن كان اثنين وحجر لدينهما فباع الغريم من أحدهما شيئا بمثل القيمة جاز البيع كما لو باع من أجنبي فإذا جاز البيع بمثل القيمة لا يصير كل الثمن قصاصا بدين <637>هذا المشتري لأن فيه إيثار بعض الغرماء على البعض ولكن الثمن يكون بين الغرماء بالحصص.ولو حجر القاضي على رجل لقوم لهم ديون مختلفة فقضى المحجور دين بعضهم شاركه الباقون فيما قبض فيسلم له حصته ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء.رجل عليه دين ثبت بإقراره أو ببينة قامت عليه عند القاضي فغاب المطلوب قبل الحكم وامتنع عن الحضور قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ينصب القاضي عنه وكيلا ويحكم عليه بالمال إذا سأل الخصم ذلك فإن سأل الخصم أن
يحجر عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحكم ولا يحجر حتى يحضر الغائب ثم يحكم عليه ثم يحجر عند محمد رحمه الله تعالى لأنه إنما يحجر بعد الحكم لا قبله . المحبوس بالدين إذا كان يسرف في اتخاذ الطعام يمنعه القاضي عن الإسراف ويقدر له المعروف والكفاف. وكذلك في الثياب يقتصد فيها ويأمره بالوسط ولا يضيق عليه في مأكوله ومشروبه وملبوسه .
Sayfa 401