Kadıhan Fetvaları
فتاوى قاضيخان
فصل في الشركة الفاسدة رجلان اشتركا في الاحتطاب والاحتشاش على أن ما أصابا يكون بينهما كان فاسدا وما أخذاه يكون بينهما.وإن أخذاه منفردين وخلطاه وباعاه قسم الثمن بينهما على قدر ملكهما. وإن لم يعرف ملك كل واحد منهما يصدق كل واحد منهما إلى النصف وفي الزيادة على النصف عليه البينة لأن هذه الشركة تعتمد الوكالة.ولو وكل إنسانا بأن يحتطب لا يصح التوكيل ويكون الحطب للمحتطب دون الموكل.وكذا لو استأجر رجلا ليعينه للاحتطاب بنصف المجموع كانت الإجارة فاسدة ويكون للمعين أجر المثل بالغا ما بلغ.وكذا لو اشتركا في الصيد وجواهر المعادن وثمار الجبال نحو الجوز والفستق واستسقاء <625>الماء ونقل الجص والكحل والزرنيخ والملح من الموضع المباح كانت الشركة فاسدة.فإن فعلا وخلطاه وباعا قسم الثمن بينهما على قدر ما أصابا وفي المكيل والموزون يعتبر الكيل والوزن وفي غير المكيل والموزون يقسم الثمن على قدر قيمة ما أصاب كل واحد منهما.فإن عمل أحدهما وأعانه الآخر في جميع ما أخذ كان للمعين أجر المثل لا يجاوز نصف ثمنه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى له أجر مثله بالغا ما بلغ وأجمعوا على أنه يستحق أجر المثل وإن لم يجمع المعين ماله قيمة.وإن اشتركا في الاصطياد ولهما كلب فأرسلاه فما أصاب الكلب يكون بينهما كما لو نصبا شبكة وإن أرسلا كلبا لأحدهما فما أخذ الكلب يكون لصاحبه لأن إرسال غير المالك لا يعتبر مع إرسال المالك وإن كان لكل واحد منهما كلب فأرسل كل واحد منهما كلبه فأخذا صيدا واحدا فهو بينهما.وما أصاب أحدهما فهو لصاحبه خاصة.وإن أصاب أحد الكلبين صيدا فأثخنه ثم أدركه الآخر فالصيد لمن أثخنه كلبه لأنه أخرجه من أن يكون صيدا. وإن أثخناه جميعا كان بينهما نصفين لوجود الاشتراك في السبب.ولو أن رجلين لأحدهما بغل وللآخر بعير اشتركا على أن يؤاجرا ذلك فما رزق الله تعالى من الأجر يكون بينهما كانت الشركة فاسدة يقسم الأجر بينهما على أجر مثل البغل والبعير أو البغل والحمار كما في بيع العين يقسم الثمن على قيمة العين.ولو تقبلا حمولة معلومة بأجر معلوم ولم يؤاجرا البغل والبعير وحملا على البغل والبعير وحملا على البغل والبعير الذين أضافا عقد الشركة إليهما كان الأجر بينهما نصفين لأن سبب وجوب الأجر ههنا تقبل الحمل وقد استويا في ذلك ولو تقبلا الحمل وحملا على أعناقهما كان الأجر بينهما نصفين ولا يكون مضمونا على قدر أجر المثل كذلك ههنا بخلاف الأول.وإن آجر أحدهما بعيرا بعينه وأعانه الآخر على الحمولة والنقل كان للذي أعان أجر مثله لا يجاوز به نصف الأجر في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.وعلى قول محمد رحمه الله تعالى له أجر مثله بالغا ما بلغ كما في المسألة الأولى.ولو اشترك رجلان لأحدهما دابة ولآخر كاف وجوالق اشتركا على أن يؤاجرا الدابة على أن الأجر بينهما نصفان كانت فاسدة لأنها بمنزلة الشركة بالعروض ولو وكله على أن يؤاجر دابة ليكون له نصف الأجر لا يجوز. وكذلك الشركة.ولو دفع دابة إلى رجل ليؤاجرها على أن ما آجرها به من شيء فهو بينهما كانت الشركة فاسدة لأن تقدير هذه المسألة كأنه قال آجر دابتي ليكون الأجر بيننا ولو صرح به كانت فاسدة فإذا فسدت الشركة إن آجر الدابة كان جميع الأجر لصاحب الدابة لأنه آجر الدابة بأمر صاحبها وللآخر أجر مثل عمله لأنه لم يرض بعمله إلا بالأجر.ولو دفع دابة إلى رجل ليبيع عليها البر والطعام على أن الربح بينهما كانت فاسدة بمنزلة الشركة العروض لأن رأس مال أحدهما عرض ورأس مال الآخر منفعة فإذا فسدت الشركة كان الربح لصاحب البر <626>والطعام لأنه بدل ملكه ولصاحب الدابة أجر مثلها لأنه لم يرض بمنفعة الدابة بغير عوض والبيت والسفينة في هذا كله كالدابة لما قلنا.
Sayfa 395