409

Kadıhan Fetvaları

فتاوى قاضيخان

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

فصل في شركة المفاوضة شركة المفاوضة أن يكون في جميع التجارات لا يختص أحدهما بتجارة دون صاحبه.وأن ما لزم أحدهما من حقوق ما يتجران فيه لزم الآخر وما يجب لكل واحد منهما يجب للآخر ويكون كل واحد منهما فيما يجب لصاحبه بمنزلة الوكيل له وفيما يجب عليه بمنزلة الكفيل عنه.ويتساويان في رأس المال.فإن تفاوتا في شيء من ذلك تكون عنانا ولا تكون مفاوضة.ويشترط التساوي في الربح أيضا لا يفضل أحدهما الآخر ولا يختص أحدهما بمال تجوز به الشركة.فإن كان في يد أحدهما مال مما تجوز به الشركة ولم يدخل في شركتهما فسدت المفاوضة.وكذا لو صار في يد أحدهما بعد المفاوضة وإن كان في يد أحدهما سوى الدراهم والدنانير والفلوس فكذلك لا تفسد المفاوضة.وكذا كل مال لا تصح به الشركة.وإذا دفع الرجل إلى رجل ألفا على أن يشتري بها وبألف من عنده ومال الآخر غائب فأحضره قبل أن يشتري شيئا بمال الشركة جازت الشركة.فإن أراد شركة<619>المفاوضة لا بد أن يذكر أحكام المفاوضة إذا لم يذكر لفظة المفاوضة وهو التسوية بينهما في رأس المال والربح وإن الشركة بينهما في كل قليل وكثير.فإذا اختص أحدهما بملك مال تصح فيه الشركة لا تكون الشركة مفاوضة.وإن اختص أحدهما بملك عرض أو دين على إنسان كانت الشركة بينهما مفاوضة لأن العرض لا يصلح رأس مال الشركة.وكذلك الدين فإن فضل مال أحدهما بعد الشراء بالمالين وبعد النقد أيضا لا تفسد المفاوضة.وإن حصل الفضل بعد الشراء بالمالين قبل النقد في القياس تفسد المفاوضة.وفي الاستحسان لا تفسد.وإن حصل الفضل في أحد المالين بعد الشراء بأحد المالين إن حصل الفضل بالمال الذي اشترى به لا تفسد المفاوضة.وإن حصل في المال الآخر فسدت المفاوضة.ومن شرط صحة المفاوضة الاستواء في التصرف ويصح من كل واحد منهما من التصرف ما يصح من الآخر وأن يكون كل واحد منهما من أهل الكفالة فلا تصح المفاوضة من الصبي والعبد والمكاتب سواء شارك واحدا من جنسه أو حرا بالغا.وإن فاوض المسلم الحر مرتدا أو ذميا لا تصح المفاوضة.وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تصح المفاوضة من الذمي.وإن أسلم المرتد قبل الحكم بلحاقه إلى دار الحرب صحت المفاوضة.وتجوز المفاوضة بين الذميين وإن كان أحدهما نصرانيا والآخر مجوسيا.وإذا ورث أحد المتفاوضين دراهم أو دنانير كان له خاصة ولا تبطل المفاوضة حتى يقبض الدين وإذا لم تصح المفاوضة لمعنى من هذه المعاني كانت عنانا.وإن باع أحد المتفاوضين شيئا أو أدان رجلا دينا أو كفل له رجل بدين أو غصب منه مالا فلشريكه الآخر أن يطالب به.وإن آجر أحدهما عبدا خالصا له من ميراث لم يكن للآخر أن يطالب بالأجر.وكذا كل شيء هو له خاصة باعه لم يكن لشريكه أن يطالب بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع.وإن أقر أحدهما بدين أو اشترى أو استأجر أو قبض بعقد فاسد أو غصب مالا أو استهلك أو خالف في وديعة أو عارية أو إجارة أو كفل لرجل بمال من ثمن بيع أو مهر أو نفقة فرضها الحاكم أو متعة أو جناية فللذي وجب له الحق أن يطالبه ويطالب شريكه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ما كفل به أحدهما لا يلزم الآخر وما يلزم أحدهما من مهر بنكاح أو وطء بشبهة أو جنى على بني آدم ولزمه الأرش لزمه خاصة دون صاحبه.وما اشترى أحدهما شيء من التجارة يكون بينهما إلا إذا اشترى أحدهما طعاما لأهله أو كسوة أو نفقة أو متعة أو جارية للخدمة أو جارية للوطء بإذن الشريك فذلك له خاصة استحسانا وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء.وكذا إذا وطئ أحدهما الجارية المشتراة ثم استحقت فللمستحق أن يأخذ بالعقر أيهما شاء وليس ذلك كالمهر في النكاح وليس لأحدهما أن يشتري جارية للوطء إلا بإذن الشريك فإذا اشترى بغير إذن الشريك تكون بينهما وليس له أن يطأها.وإن أجر أحد المتفاوضين نفسه<620>في خياطة أو عمل من الأعمال فالأجر يكون بينهما.ولأحد المتفاوضين أن يكاتب عبدا كان بينهما وأن يأذن للعبد في التجارة وأن يدفع المال مضاربة وأن يفاوض غير شريكه عند محمد رحمه الله تعالى .وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يفاوض ويجوز لأحدهما أن يشارك رجلا شركة عنان.وأن يزوج الأمة.ولو زوج أحد المتفاوضين لعبد من تجارتهما أمة من تجارتهما جاز في القياس ولا يجوز استحسانا وهو قول علمائنا رحمهم الله تعالى.وعلى هذا المكاتب إذا زوج عبدا له أمة له من كسبه.وعلى هذا الخلاف الأب والوصي إذا زوجا عبدا لليتيم أمة لليتيم لا يجوز استحسانا عندنا.ولأحد المتفاوضين أن يرهن ويرتهن وليس له أن يعير استحسانا عندنا ولا أن يعتق على مال ولا يزوج العبد امرأة ولا يقرض فإن أقرض كان ضامنا نصفه.ولأحدهما أن يبضع بضاعة.وله أن يودع وديعة.ولو أبضع بضاعة ثم تفرق المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا إن علم المستبضع بتفرقهما كان ما اشترى للآمر خاصة.وإن لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع جاز شراؤه على الآمر وعلى شريكه وإن لم يكن الثمن مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر خاصة.ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقاما البينة ولا تقبل فيه شهادة الوكيلين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما.فإن قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر.وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة الآمر.ولو كان هذا في شركة العنان فهو كذلك.رجل ادعى على رجل أنه شاركه وجحد المدعى عليه ذلك والمال في يد الجاحد فأقام المدعي بينة فشهد الشهود أنه مفاوضة وأن هذا المال الذي في يده من شركتهما أو قالوا هو بينهما نصفان أولم يقولوا ذلك ولكنهم شهدوا أنه مفاوضة فإنه يقضي للمدعي بنصفه.أما إذا شهدوا أنه مفاوضة وأن المال بينهما أو شهدوا أن المال من شركتهما فظاهر لأن المفاوضة تقتضي المساواة في المال.وأما إذا شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا على ذلك قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا والأول سواء يقضى بالمال بينهما لأنهم قالوا هو مفاوضة وقضية المفاوضة المساواة في مال الشركة.وإذا قضى بما في يده بينهما فلو أن المدعى عليه أقام البينة على أن المال له ميراثا من مورثه أو هبة أو صدقة من غير المقضي عليه إن كان شهود المدعي الأول شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي في يديه من شركتهما أو شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي<621>في يديه بينهما نصفان لا تقبل بينة المدعى عليه على الميراث والهبة والصدقة وإن كان شهود المدعي شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا على ذلك ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فيه خلافا فقال على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تقبل بينة المقضي عليه وعلى قول محمد رحمه الله تعالى في هذا الوجه تقبل بينة المقضي عليه بالهبة والصدقة وغير ذلك وفيما إذا شهدوا أن المال الذي في يديه من شركتهما أو هو بينهما لا تقبل بينة المدعى عليه.ولو أن المدعى عليه ادعى عينا أنه له خاصة وهب شريكه منه حصته وأقام البينة على الهبة والقبض قبلت بينته لأن في هذا تقرير القضاء الأول.ولو كان المدعي الأول حين ادعى أنه شريكه شركة المفاوضة فأقر المدعى عليه له بالمفاوضة وقضى عليه بإقراره ثم إن المقضي عليه ادعى مما كان في يده عينا أنه ميراث له أو هبة له من رجل آخر وأقام البينة على ذلك قبلت بينته ويقضى له بالعين.ولو أن رجلا ادعى عبدا في يد رجل أنه شريك ذي اليد في هذا العبد وأقام البينة وقضى له بنصف العبد فادعى ذو اليد بعد ذلك أنه ميراث له من أبيه لا تقبل بينته إلا أن يدعى التلقي من المقضى له.ولو كان المال في يد رجلين وهما مقران بالمفاوضة فادعى أحدهما شيئا من ذلك المال أنه له ميراث عن أبيه وأقام البينة قبلت بينته.وإذا مات أحد المتفاوضين والمال في يد الباقي منهما فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد الحي وأقام الورثة البينة أن أباهم كان شريكه شركة مفاوضة لا يقضى لهم بشيء مما في يد الحي إلا أن يقيموا البينة أنه من شركة أبيهم أو يقيموا البينة أن المال كان في يد الميت في حياته تقبل بينة الوارث.ولو كان المال في يد الورثة وهم يجحدون الشركة فأقام الحي البينة على شركة المفاوضة وأقام ورثة الميت أن أباهم مات وترك هذا ميراثا من غير شركة بينهما لا تقبل بينة الوارث ويقضى بنصف المال للمدعي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وفي قول محمد رحمه الله تعالى تقبل بينة الوارث.متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعى عليه الثلثين وكلاهما يقران بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة أو متاع البيت أو رزق العيال أو جارية يطؤها فإن ذلك لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة.ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء.ولا يلزم المفاوض ما يلزم على شريكه من مهر أو جناية ولا يشاركه فيما يرث من ميراث ولا جائزة يجيزها السلطان ولا الهبة ولا الصدقة.ولا تفسد المفاوضة بذلك إلا أن يكون دراهم أو دنانير وقد قبضه.وكل وديعة تكون عند أحدهما فهي عندهما جميعا.فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ضمان ذلك كضمان الاستهلاك من جملة التجارة لأنه يفيد الملك في<622>المضمون.وإعارة المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر شريكه جائز.ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك استحسانا في الفاكهة اللحم والخبز وأشباه ذلك مما يؤكل.ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا في الموضع الذي ركبها إليه فأيهما صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ المستعير من ضماتها.ولو استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فإنهما يضمنان جميعا لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة فكان هذا ضمان الاستهلاك فيلزمهما.فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في مالهما.وإن كان ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا إلا أنهما إن أدياه من مال الشركة رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك فإن استعار أحدهما دابة ليحمل عليهما طعاما له خاصة لرزقه إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك الطعام إلى ذلك المكان من شركتهما أو لخاصته فلا ضمان عليه لأن في الإعارة للحمل لا يفيد التقييد بخلاف الركوب. ولو استعار أحدهما ليحمل عليها حمل عدل زطي فحمل عليها شريكه مثل ذلك العدل لا يضمن.ولو حمل عليها طيالسة كان ضامنا لأن الجنس مختلف. وفي الجنس المختلف الذي يتفاوت فيه الضرر على الدابة لو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس كان ضامنا فكذلك شريكه.ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها شريكه عشرة مخاتيم شعير من شركتهما لا يضمن لأن هذا أخف على الدابة.وكذا لو كانا شريكين شركة عنان فاستعار أحدهما فالجواب فيه كالجواب في الأول.ولو كان الأول استعارها ليحمل عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة كان ضامنا.ولو باع أحد المتفاوضين جارية من تجارتهما نسيئة لم يكن لواحد منهما أن يشتريها بأقل من ذلك قبل استيفاء الثمن. ولو باع أحدهما شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك.ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت الإقالة.ولو اشترى أحدهما طعاما نسيئة كان الثمن عليهما.بخلاف أحد شريكي العنان فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال الشركة جنس ذلك الثمن.أما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة على المال وفي مطلق الشركة لا يستفيد ولاية الاستدانة في شركة العنان ويستفيد في شركة المفاوضة.ولو قبل أحد المتفاوضين سلما في طعام جاز ذلك على شريكه لأنه من صنيع التجار.ولو باع أحد المتفاوضين من صاحبه ثوبا من الشركة ليقطعه ثوبا لنفسه جاز<623> لأن هذا العقد مفيد فإن قبل هذا العقد لا يختص المشتري بملك الثوب ويختص بهذا العقد.وكذا لو باعه جارية من الشركة ليطأها أو طعاما ليجعله رزقا لأهله جاز ويكون نصف الثمن له والنصف لشريكه كما لو باع من أجنبي وإن اشترى أحدهما من صاحبه شيئا من ذلك للتجارة كان باطلا لأن هذا البيع لا يفيده فائدة لم تكن قبل البيع.ولو أن أحد المتفاوضين باع شيئا ثم افترقا ولم يعلم المشتري بافتراقهما فلكل واحد منهما أن يقبض كل الثمن من المشتري .وإن علم المشتري بافتراقهما لم يكن للمشتري أن يدفع جميع الثمن إلا إلى الذي ولي البيع.ولو وجد المشتري به عيبا لم يكن له أن يخاصم إلا الذي ولي البيع إن علم بافتراقهما.ولو كان المشتري رده على شريك البائع بالعيب قبل الفرقة وقضى له بالثمن أو بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.ولو استحق المبيع بعد الفرقة والمشتري كان نقد الثمن كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.بخلاف الرد بالعيب بعد الفرقة لأن ثمة إنما يجب الثمن على البائع وقت الرد فإن كان الرد بعد الفرقة لا يكون للمشتري أن يطالب الآخر به.

Sayfa 393