628

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

فالعبادة حق الله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) وهو سبحانه المبارك والذي تطلب منه البركة جل وعلا، ولا تطلب البركة من أحجار ولا من قبور ولا من أشجار، ولا من نبي الله هود ولا من غير ذلك. وقد سئل النبي ﷺ، سأله جماعة من الصحابة لما رأوا شجرة يتعلق بها المشركون ويعلقون بها أسلحتهم، يرجون بركتها، «قالوا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال ﵊: " الله أكبر إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى، اجعل لنا إلها كما لهم آلهة (٢)»، شبه قولهم " اجعل لنا ذات أنواط " بقول بني إسرائيل " اجعل لنا إلها "؛ ومعلوم أن اتخاذ الآلهة مع الله كفر أكبر، فلا يجوز أن يتخذ مع الله إلها، لا من الأصنام ولا من الأشجار، ولا من الملائكة ولا من الرسل، ولا من سائر الناس ولا من الجن، بل حق الله أن يعبد ﷾، حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وهو القائل سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٣)، وهو القائل ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٤)، وهو القائل سبحانه:

(١) سورة الفاتحة الآية ٥
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار ﵃، حديث أبي واقد الليثي ﵁ برقم ٢١٣٩٠.
(٣) سورة البينة الآية ٥
(٤) سورة الإسراء الآية ٢٣

2 / 259