ج: أولا: نبي الله هود ﵊، لا يعرف قبره وما يزعمون أنه قبر هود في الأحقاف هناك، ليس له أصل ولا يعرف من القبور التي تنسب للأنبياء، سوى قبر نبينا محمد ﵊، وقبر الخليل في المغارة المعروفة في الخليل في الشام، فلسطين؛ وأما قبر هود وصالح ونوح وغيرهم من الأنبياء، فلا تعرف قبورهم، وما يدعى أن قبر هود موجود هناك في الأحقاف، وأنه في الغرفة التي أشار إليها السائل، كل هذا لا أصل له وليس بصحيح، ولا يعرف قبر هود ولا غيره من الأنبياء سوى نبينا محمد ﷺ، وسوى قبر الخليل.
المقصود أن هذا الذي يفعلونه منكر ولا يجوز، بل هو من المحرمات الشركية، فإن دعاء نبي الله هود والتبرك بالحصى، الذي ينسب إلى أنه قبره، وأنه من جسده كل هذا شرك أكبر، فالتماس البركة من ذلك، أو الأزواج أو الذرية كل هذا منكر، وكله من المحرمات الشركية، فطلب الأولاد يكون من الله هو الذي يعطي الأولاد ﷾، وهكذا يطلب من الله تيسير الأزواج لا من أحجار تنسب إلى هود أو قبر ينسب إلى هود، بل لا يطلب من هود نفسه ﵊، لا يقال لهود: أعطنا أولادا أو بارك لنا في الأولاد. هذا إلى الله ﷾، وما يفعله الجهلة من هذه الأمور كله منكر، يجب إنكاره ويجب على العقلاء نهيهم عن ذلك، وعلى أهل العلم أن يحذروهم من ذلك، وأن لا يغتروا بفعل الجهلة، وما يقوله بعض الصوفية أو بعض عباد الأوثان في هذه المسائل، كل هذا غلط.