621

Darb Üzerine Nur Fatawaları

فتاوى نور على الدرب

يعلم أنه قبره، وسلم عليه فلا بأس كما يسلم على نبينا محمد ﵊، أما أن يزار بشد الرحال فلا، قال النبي ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى (١)»، فلا يشد الرحال لقبر أي أحد، لا قبر هود ولا غيره، ثم لو فرض أنه مر عليه وزاره، فليس له أن يصلي عند قبره؛ لأن الصلاة لا تجوز عند القبور، فالرسول ﷺ نهى عن ذلك، قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)»، فالصلاة عند القبر اتخاذ له مسجدا فلا يجوز الصلاة عند القبور، ولا اتخاذها مساجد، لو فرضنا أنه علم قبر هود أو غيره، فلا يجوز للمسلمين أن يشدوا الرحال من أجل زيارة القبور، لا قبر هود ولا غيره، وليس للمسلمين أيضا أن يصلوا عند القبور، ولا أن يتخذوا عليها مساجد؛ لأن الرسول زجر عن ذلك ﵊ فقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، قالت عائشة ﵂: يحذر

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة برقم ١١٨٩.
(٢) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الحج، باب حج النساء برقم ١٨٦٤، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد برقم ١٣٩٧.

2 / 252