وأبو طالب مخلد في النار مع الكفرة، لكنه في ضحضاح من النار، يغلي منه دماغه، نسأل الله العافية، وهو أهون أهل النار عذابا، قال النبي ﷺ: «إن أهون الناس عذابا يوم القيامة، من له نعلان من نار، يغلي منهما دماغه (١)»، نسأل الله السلامة. وفي رواية: «يوضع على قدميه جمرتان من نار، يغلي منهما دماغه، ويرى أنه أشد الناس عذابا، وهو أهونهم عذابا (٢)» وأبو طالب من هذا الصنف نسأل الله العافية.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٣٨٨٥، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابا، برقم ٢١٣.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٦٥٦٢، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابا، برقم ٢١٣.
٣٧ - حكم طلب الشفاعة من النبي ﷺ أو غيره
س: كثير من الناس يقولون: الشفاعة يا محمد، هل هي شرك؛ وإن كانت شركا ماذا يقولون؟ (١)
ج: طلب الشفاعة من النبي ﷺ أو من غيره، من الأموات لا يجوز، وهو شرك أكبر عند أهل العلم، لأنه لا يملك شيئا بعدما مات ﵊، والله يقول: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ (٢)