Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Soruşturmacı
حمزة أحمد فرحان
Yayıncı
دار الفتح
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1430 AH
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Son aramalarınız burada görünecek
Fatawa al-Iraqi
Wali al-Din al-Iraqi (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Soruşturmacı
حمزة أحمد فرحان
Yayıncı
دار الفتح
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1430 AH
الصّداق وجعلته عوضاً لا سبباً) فينبغي أن يقبل ذلك منه لاحتماله، ويتوقف على جوابها، فإن أجابته وقع الطلاق بائناً بمهر المثل، وإن لم تجبه لم يقع شيء.
فإن قلت: فقد نقل الرافعي والنووي عن الأصحاب فيما لو قال: (أنت طالق لولا أبوك لطّقتك) أنّها لا تطلق، لأنّه أخبر بأنّه لولا أبوها لطلّقها، وأكّد هذا الخبر بالحلف بطلاقها، كقوله: (والله لولا أبوك لطّقتك). قال المتولّي: (وإنّما لا تطلق إذا كان صادقاً في خبره) (١). هذا كلامهما فنقلا عن الأصحاب جعل (أنت طالق) حلفاً كقول القائل: (الطلاق يلزمني)، لأنّ عادة البغداديين أن يجعلوا هذه اللفظة محلوفاً بها كما يحلف الحالف بقوله: (والله) ونحوه كما حكاه الرافعي بعد ذلك عن المتولّي، فجعلوا في هذه الصورة (أنت طالق) حلفاً بالطلاق اعتماداً على عرف البغداديين، مع أن اللفظ لا يحتمله، ولا يمكن أن يكون هذا اللفظ إلّا إنشاءً للطلاق أو إخباراً به، فقد اعتمدوا العرف الذي لا تساعده اللغة ولا تقتضيه بوجه. قلت: بل اللغة تساعده، وتقتضيه، فإن قول القائل: (الطلاق يلزمني لولا أبوك لطلّقتك) معناه: إن لم يكن الأمر كما ذكرته من أنه لا مانع لي من طلاقك سوى أبيكِ فالطلاق لازم لي، ولهذا قال المتولّي: (إنها لا تطلق إذا كان صادقاً في خبره)، وقوله: (أنت طالق لولا أبوك لطّقتك) يرجع إلى هذا أيضاً بأنّ معناه: إن لم يكن الأمر كما ذكرتُه فأنت طالق، غايته أنّه وقع في الكلام نقص
= تنجيز الطلاق في مقابلة ما صدر منها وقع رجعيا وإن فسد الإبراء، لأنه مجرد لم يعلق، فيلغو قوله على تمام البراءة، بخلاف ما إذا لم يقصد تعليقا ولا تنجيزا، فإن الظاهر حمله على التعليق، فلا يقع شيء عند عدم صحة الإبراء، ولا سبيل للوقوع هنا بائنا بعد صدور إبرائها صحيحاً، إذا لا عوض حينئذ تحقيقي ولا تقديري يقتضي البينونة، والله سبحانه وتعالى أعلم) .
(١) النووي، الروضة ١٦٠/٨.
360