Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
Soruşturmacı
حمزة أحمد فرحان
Yayıncı
دار الفتح
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1430 AH
وقد قال الخطّابي(١) في أول ((معالم السنن)): (ولذلك تجد أصحاب الشافعي إنّما يعوِّلون في مذهبه على رواية المزني(٢) والربيع بن سليمان(٣)، فإذا جاءت رواية
= الضرورات تبيح المحظورات، فهذا أمر خارج عن قواعده بلا ريب. والثاني: أن يونس لم ينفرد بهذا النص، فقد حكاه عن الشافعي المُزَني أيضا، وهو من أجلّ أصحاب الشافعي المعوَّل على نقله عند الأصحاب). ابن حجر الهيتمي، الفتاوى الفقهية الكبرى (٩٠/٤-٩١).
(١) هو الإمام الحافظ المحدث اللغوي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خَطّب البُستي (ولد سنة بضع عشرة وثلاثمائة - ت ٣٨٨هـ)، صاحب التصانيف، أخذ الفقه عن القفال الشاشي وأبي علي ابن أبي هريرة، وأخذ الحديث عن جماعة، وحدث عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو حامد الإسفراييني وغيرهم. ومن تصانيفه ((غريب الحديث))، و((شرح البخاري)). (الذهبي، سير أعلام النبلاء ٢٦/١٧ وما بعدها، والتاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٢٨٢/٣-٢٨٣، الترجمة ١٨١).
(٢) هو الإمام الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المُزَني المصري (١٧٥ - ٢٦٤ هـ)، صاحب التصانيف، أخذ عن الشافعي، وقال الشافعي عنه: (المزني ناصر مذهبي)، ذكره الشيخ أبو إسحاق أول أصحاب الشافعي، وقال: (كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً محجاجاً غواصاً على المعاني الدقيقة، صنف كتباً كثيرة). وكان مجاب الدعوة. (الشيرازي، طبقات الفقهاء ص٩٧، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٥٨/١-٥٩، الترجمة ٣).
(٣) هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري المؤذن (١٧٣ أو ١٧٤ - ٢٧٠ هـ)، صاحب الشافعي وخادمه، وراوية كتبه الجديدة. قال الشيخ أبو إسحاق: (وهو الذي يروي كتب الشافعي)، وقال الشافعي: (الربيع راويتي)، وقال عنه أيضا: (إنه أحفظ أصحابي)، وقال الذهبي: (كان الربيع أعرف من المزني بالحديث، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير، حتى كأن هذا لا يعرف إلا الحديث، وهذا لا يعرف إلا الفقه). رحل الناس إليه من أقطار الأرض لأخذ علم الشافعي ورواية كتبه. قال القضاعي: (والربيع آخر من روى عن الشافعي بمصر). الشيرازي، طبقات الفقهاء ص٩٨، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ١/ ٦٥، الترجمة ١٠.
338