329

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Soruşturmacı

حمزة أحمد فرحان

Yayıncı

دار الفتح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1430 AH

((باب اللقطة))(١)(٢)

مسألة [١١٠]: سئلت عن صبي نصراني أسلم أحد أبويه وهو في سن يمكن بلوغه فيه، فادّعى أنّه بالغ بالاحتلام، هل يقبل قوله في ذلك أم لا؟

فأجبت: بأنّ الظاهر أنه لا يقبل ذلك منه استصحاباً للصِّغر (٣)، ومقتضى كلام أصحابنا في السِّيَر أنّه يعتبر في ذلك نبات الشّعر الخشن في العانة، فهو علامة على بلوغ أولاد الكفّار (٤)، فإن كان قد نبت حكمنا باستقلاله ولم نُجرِ عليه حكم

(١) في الأصل: (اللقطة).

(٢) واللقيط هو صبيٌ منبوذ لا كافل له من أبٍ أو جدٍ أو ما يقوم مقامهما، ويلحق بالصبي المجنون البالغ، وكفالته واجبة على الكفاية، ويجب في الأصح الإشهاد على التقاطه، ولا يُقَرّ إلّا بيد أمين حرّ مسلم رشيد. (الشربيني، مغني المحتاج ٤١٨/٢، وشرح ابن قاسم الغزي ٦١/٢ -٦٢).

(٣) يحكم بإسلام اللقيط أو كفره بأمور، منها: تبعية الدار، فإذا وجد لقيط بدار الإسلام وكان فيها مسلم حکم بإسلامه، وإن حكم بإسلامه تبعا للدار فبلغ وأفصح بالكفر فهو كافر أصلي، ومنها ما إذا كان أحد أصوله مسلماً وقت العلوق، أو كان كافراً ثم أسلم قبل بلوغه، فإن بلغ ووصف كفراً فمرتد، لأنه مسلم ظاهراً وباطناً. ومنها ما إذا سبی مسلم طفلاً أو مجنونا تبع السابي له في الإسلام، فيحكم بإسلامه ظاهرا وباطنا إن لم يكن معه أحد أبويه، لأن له عليه ولاية. (الشربيني، مغني المحتاج ٤٢٢/٤-٢٢٣، وحاية البيجوري ٦٣/٢).

(٤) الشيرازي، المهذب ٢٧٩/٣، والنووي، روضة الطالبين ٢٤٣/١٠، والشربيني، مغني المحتاج ٤ / ٢٢٣.

327