(١) (جبير بن مطعم ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أتت امرأة النبي ﷺ فأمرها أن ترجع إليه قالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت- قال ﷺ إن لم تجديني فأتي أبابكر.
[*] قال ابن حجر ﵀: وفي الحديث أن مواعيد النبي ﷺ كانت على من يتولى الخلافة بعده تنجيزها وفيه رد على الشيعة في زعمهم أنه نص على استخلاف علي والعباس (١).
(٢) (حديث حذيفة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: اقتدوا باللذين بعدي أبي بكر وعمر.
[*] قال لعلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
فقوله ﷺ: (اقتدوا باللذين من بعدي) أي: بالخليفتين اللذين يقومان من بعدي وهما أبوبكر وعمر وحث على الاقتداء بهما لحسن سيرتهما وصدق سريرتهما، وفي الحديث إشارة لأمر الخلافة (٢).
(٣) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن).
[*] قال الشافعي ﵀: رؤيا الأنبياء وحي وقوله: وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في طول مدته (٣).
(٤) (حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح مسلم) قالت: قال لي رسول الله ﷺ * في مرضه ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر.
دل هذا الحديث دلالة واضحة على فضل الصديق ﵁ حيث أخبر النبي ﷺ بما سيقع في المستقبل بعد التحاقه بالرفيق الأعلى وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره ﵁ وفي الحديث إشارة أنه سيحصل نزاع ووقع كل ذلك كما أخبر ﵊ ثم اجتمعوا على أبي بكر ﵁ (٤).
(١) فتح الباري (٧/ ٢٤).
(٢) تحفة الاحوذي بشرح الترمذي (١٠/ ١٤٧).
(٣) الاعتقاد للبيهقي، ص١٧١.
(٤) عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة (٢/ ٥٤٢).