(.. فتأملت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضّاد أكثر ورودا وتصرّفا، فأضربت عن ذكره وتصنيفه طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظاء خاصّة لقلّة دوره وتصرّفه، رغبة في الاختصار. فإذا استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، ﷿، أضفت إلى ذلك ما ورد منه في المشهور من الكلام والمستعمل في المنطق، ليكون ذلك زيادة في الشرح والبيان، مع توفّر الفائدة بمعرفة ذلك.
وقبل ذكري لما شرطته أذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحدة منهما، إذ كان ذلك مما يوصل القارئ إلى معرفة حقيقة اللّفظ بهما على ما تستحقّه كلّ واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق).
ثمّ قال:
(وقد أجمع علماء اللغة على أنّ العرب خصّت بحرف الظّاء دون سائر الأمم، لم يتكلم بها غيرهم، ولغرابتها صارت أقلّ حروف المعجم وجودا في الكلام، وتصرّفا في اللّفظ، واستعمالا في ضروب المنطق. فهي لا توجد إلّا في نحو مائة كلمة من جملة كلام العرب، منظومه ومنثوره، وغريبه، ومشهوره. وقد تأمّلت جميع ورودها في كتاب الله، ﷿، خاصّة، وجمعت ذلك وحصرته، فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا.
وأنا شارح جميع ذلك وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر منه وأمكن، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه لما فيما أذكره من ذلك من الدّليل على ما بقي منه).
وهذه الفصول هي:
الأوّل: الظنّ وما تصرّف منه.
1 / 8
باب ذكر الفصل الرابع، وهو الغيظ وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الثامن، وهو الانتظار وما تصرف منه
باب ذكر الفصل التاسع، وهو الحفظ والمحافظة وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الحادي عشر، وهو الظل والظلال وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الثاني عشر، وهو الظلة والظلل
باب ذكر الفصل الثالث عشر، وهو الظلم والتظالم وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الرابع عشر، وهو الظلمة والظلام والإظلام وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الخامس عشر، وهو العظم، واحد العظام
باب ذكر الفصل السادس عشر، وهو العظم والعظمة وما اشتق من ذلك
باب ذكر الفصل السابع عشر، وهو الظهر من الإنسان والدابة والأرض
باب ذكر الفصل الثامن عشر، وهو الإظهار والظهور كله وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل التاسع عشر، وهو الظهار، مأخوذ من الظهر
باب ذكر الفصل الموفي عشرين، وهو المظاهرة والتظاهر وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظمأ وما تصرف منه
باب ذكر الفصل الثاني والعشرين، وهو الغلظ والغلظة وما تصرف من ذلك
باب ذكر الفصل الثالث والعشرين، وهو الظهر والظهيرة
باب ذكر الفصل الرابع والعشرين، وهو اليقظة ضد النوم
باب ذكر الفصل الخامس والعشرين، وهو الظعن
باب ذكر الفصل السادس والعشرين، وهو الحظر
باب ذكر الفصل الثامن والعشرين، وهو الظفر
باب ذكر الفصل التاسع والعشرين، وهو اللفظ
باب ذكر الفصل الموفي ثلاثين، وهو الفظ
باب ذكر الفصل الحادي والثلاثين، وهو الشواظ
باب ذكر الفصل الثاني والثلاثين، وهو قوله، ﷿ في سورة المعارج: كلا إنها لظى
باب ما ورد من حرف الظاء في المتعارف من الكلام دون القرآن، سوى ما قدمناه في الفصول المتقدمة