485

Faraid al-Simtayn fi Fada'il al-Murtaza wa al-Batool wa al-Sibtayn wa al-A'immah min Dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

فاطم بنت السيد الكريم

بنت نبي ليس بالذميم

قد جاءنا الله بذا اليتيم

من يرحم اليوم فهو رحيم

قد حرم الخلد على اللئيم

ينزل في النار إلى الجحيم

قال: فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء.

فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته وأخبزته وصلى علي مع النبي (عليهما السلام) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف [على] الباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة (1) تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا؟

أطعموني أطعمكم الله فأنشأ علي يقول:

فاطم يا بنت النبي أحمد (2)

بنت نبي سيد مسود

هذا أسير للنبي المهتد

مثقل في غله مقيد

يشكو إلينا الجوع قد تمدد

من يطعم اليوم يجده في غد

عند العلي الواحد الموحد

ما يزرع الزارع سوف يحصد

فقالت فاطمة:

لم يبق مما جئت غير صاع

قد دميت كفي مع الذراع

ابناي والله هما جياع

يا رب لا تتركهما ضياع

أبو هما في المكرمات ساع

يصطنع المعروف بالإسراع

عبل الذراعين شديد الباع

قال: فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء.

فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي الحسن بيمناه والحسين بشماله وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم [ير] تعشون كالفراخ من شدة الجوع!! فلما بصره النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم، انطلق [بنا] إلى فاطمة. فانطلقوا [إليها] وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها. فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم قال:

وا غوثاه بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا؛ فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال:

يا محمد خذها هنأك الله في أهل بيتك، فقرأ عليه «هل أتى على الإنسان - إلى قوله:

- - إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» إلى آخر السورة. (3).

Sayfa 56