484

Faraid al-Simtayn fi Fada'il al-Murtaza wa al-Batool wa al-Sibtayn wa al-A'immah min Dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

فعافاهما الله وليس عند آل محمد قليل ولا كثير!! فانطلق علي إلى شمعون بن حانا الخيبري (1)- وكان يهوديا- فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير فوضعه في ناحية البيت فقامت فاطمة إلى صاع منها فطحنته فاختبزته وصلى علي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم مسكين فوقف بالباب فقال:

السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من أولاد المساكين أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة. فسمعه علي فأنشأ يقول:

فاطم ذات الخير واليقين (2)

يا بنت خير الناس أجمعين

أما ترين البائس المسكين

قد قام بالباب له حنين (3)

يشكو إلى الله ويستكين

يشكو إلينا جائع حزين

كل امرئ بكسبه رهين

فأجابته فاطمة سلام الله عليها:

أمرك سمع يا ابن عم وطاعة

مالي من لؤم ولا وضاعة (4)

أطعمه ولا أبالي الساعة

أرجو لئن أشبع من مجاعة

أن ألحق الأخيار والجماعة

وأدخل الجنة ولي شفاعة

قال: فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء.

فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع فطحنته وخبزته وصلى علي مع النبي (عليهما السلام) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة فسمعه علي فأنشأ يقول:

أما ترين البائس المسكين

جاء إلينا جائع حزين

قد قام بالباب له حنين

يشكو إلى الله ويستكين

كل امرئ بكسه رهين

Sayfa 55