Kudüs'ün Faziletleri
فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي
مضى معهم إلى أن قرب من ديار قوم لوط، فقالوا له: اقعد هاهنا. فقعد، فسمع صوت الديكة في السماء، قال: هذا هو الحق اليقين، فأيقن بهلاك القوم، فسمي ذلك الموضع مسجد اليقين. ثم رجع فطلب من عقرون المغارة، فاشتراها منه بأربعمائة درهم، كل درهم منها وزنه خمسة دراهم، كل مائة منها ضرب ملك، فصارت مقبرة له، ولمن مات من أهله.
أخبرنا أبو الفرج، ثنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا عمر بن عبدويه، قال: أبنا أحمد بن علي المؤذن، صاحب سري السقطي، قال: ثنا موسى بن محمد الأنصاري، قال: ثنا عبد القدوس بن الحجاج الشامي، عن محمد بن عبد الله، عن مكحول، عن كعب الأحبار قال: أول من مات ودفن في حبرى سارة، دفنها إبراهيم - عليه السلام - وهي زوجته، قال: لما ماتت خرج إبراهيم -عليه السلام- يطلب موضعا لقبرها، فرجا أن يجد بقرب حبرى موضعا، فمضى إلى عقرون، وكان ذلك ملك الموضع، وكان مسكنه حبرى ، فقال له إبراهيم: بعني موضعا أقبر فيه من مات من أهلي. فقال: قد أبحتك، ادفن حيث شئت من أرضي. فقال له إبراهيم -عليه السلام-: إني لا أحب إلا بالثمن. فقال له: أيها الشيخ الصالح ادفن حيث أردت. فأبى عليه، وكان طلب المغارة، فقال: أبيعك بأربعمائة درهم، في كل [درهم وزن] خمسة دراهم، كل مائة ضرب ملك. وأراد أن يشدد عليه؛ لكي لا يجد، فيرجع إلى قوله، فخرج من عنده، فإذا جبريل عليه السلام، فقال له: إن الله تعالى قد سمع مقالة هذا الجبار لك، وهذه الدراهم فادفعها إليه. فدخل عليه إبراهيم -عليه السلام- ودفع إليه الدراهم، فقال: يا إبراهيم من أين لك هذا؟ فقال: من عند إلهي ورازقي. فأخذ منه الدراهم.
Sayfa 462