Kudüs'ün Faziletleri
فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي
أخبرنا أبو الفرج، قال: أنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا عمر بن عبدويه الحضرمي بمكة، قال: أنا بشران بن عبد الملك الموصلي، قال: أنا عبيد ابن آدم بن أبي إياس، قال: ثنا أبي، قال: أبنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى ابن [أبي] عمرو السيباني، عن كعب الأحبار قال: إن إبراهيم -عليه السلام- خرج [من] كوثاريا حتى نزل بالشام في ناحية فلسطين، في الموضع الذي يعرف اليوم وادي السبع، وهو شاب لا مال له، فأقام بها حتى كثر ماله وشاخ، فضاق على أهل الموضع موضعهم من كثرة ماله ومواشيه، فقالوا له: ارحل عنا فقد آذيتنا بمالك يا شيخ صالح، وكانوا يسمونه الشيخ الصالح. فقال: نعم، فلما هم بالرحيل، قال بعضهم لبعض: إن هذا جاءنا وهو فقير ، وقد جمع عندنا هذا المال كله كله، فلو قلنا له: أعطنا شطر مالك، وخذ الشطر الثاني. فقالوا له: فقال لهم: صدقتم، جئتكم وأنا شاب فردوا علي شبابي، وخذوا ما شئتم من مالي. فخصمهم ورحل.
فلما كان وقت ورود الغنم الماء، جاءوا يسقون، فإذا الآبار قد جفت، فقال بعضهم لبعض: الحقوا الشيخ الصالح، وسألوه الرجوع إلى موضعه؛ فإنه إن لم يرجع هلكنا وهلكت مواشينا. فلحقوه بالموضع الذي يعرف بالمغار. فقال: غار الماء؛ فلذلك سمي المغار، وسألوه الرجوع. فقال: لست براجع، ودفع إليهم سبع شياة من غنمه، ففعلوا ذلك فرجع الماء.
ورحل إبراهيم -عليه السلام- وترك اللجون، فأقام ما شاء الله، ثم أوحى إليه: أن انزل حبرى، وهما يريدان قوم لوط، فخرج إبراهيم -عليه السلام- ليذبح العجل، فانفلت منه، فلم يزل حتى دخل مغارة حبرون. قال: ونودي يا إبراهيم: سلم على عظام أبيك آدم -عليه السلام- وعلى جميع النبيين، فوقع ذلك في نفسه، ثم ذبح العجل فقدمه إليهم، فكان من شأنه ما قص الله في كتابه العزيز.
Sayfa 461