359

Explanation of Al-Hafiz Abd al-Ghani al-Maqdisi's Creed

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Yayıncı

غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

﵀، وبيَّن ثناء الشيخ محمد على أهل البيت، وأنَّه من شدة حبه لآل البيت ﵀ سمَّى أكثر أبنائه - كلهم إلا واحدًا - بأسماء آل البيت، فسمى الحسن والحسين وعليًا وفاطمة وإبراهيم وعبد الله، بل أسماء آل البيت مازالت باقية في ذريته إلى وقتنا هذا. وأهل الضلال يدَّعون أنَّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون آل البيت، وأشار الوالد - حفظه الله - أيضًا أنَّه قد سمَّى عددًا من أبنائه بأسماء آل البيت. فمكانة آل البيت محفوظة وقدرهم معروف عند أهل السنة في القديم والحديث، لكن الغلاة لا يرضيهم إلا الغلو، ولا يعجبهم إلا الإطراء الزائد عن الحد، وقد سلَّم الله أهل السنة ووقاهم من ذلك كلِّه، فله الحمد والمنة.
والشاهد من الحديث: وصية النبي ﷺ بكتاب الله وأنَّه فيه الهدى والنور، وهذا متضمن للوصية بسنته ﷺ.
" وروى العرباض بن سارية السلمي ﵁ قال:""وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة، ذرفت منها الأعين، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنَّ هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال أوصيكم بتقوى الله تعالى، والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنَّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة " رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث صحيح. ورواه ابن ماجه، وفيه قال:""وقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " "
في هذا الحديث وصية من النبي ﷺ على إثر موعظة وصفها العرباض

1 / 368