القاعدة الثامنة والعشرون بعد الثلاثمئة [دار الإسلام]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند الحنفية أن الدنيا كلها داران: دار الإسلام ودار الحرب. وعند الإمام الشافعي الدنيا كلها دار واحدة (١) ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة المستقرة عند الحنفية أن الدنيا تقسم إلى قسمين متميزين أو إلى دارين مختلفتين:
الدار الأولى: الدار التي يسود فيها شرع الله ﷿ ويحكم فيها الإسلام، ويعيش فيها المسلمون آمنين بإسلامهم وإيمانهم، ويعيش فيها الذميون آمنين بعهدهم وأمانهم وهذه يطلق عليها دار الإسلام.
والدار الثانية: تلك الدار التي لا يسود فيها شرع الله ويحكمها الكفر ولا يأمن فيها المسلم ولا الذمي. وهذه يطلق عليها دار الحرب (٢). أو دار الشرك. وهو كذلك عند مالك وأحمد ﵄.
وأما عند الإمام الشافعي فالدار واحدة على قول الدبوسي.
ولكني لم أجد هذا عند الشافعي ﵁ بل هو يذكر دار أهل الحرب ودار الإسلام (٣).
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
(١) تأسيس النظر صـ ٧٩، صـ ١١٩ ط جديدة.
(٢) ينظر مجمع الأنهر جـ ١ صـ ٦٣٤.
(٣) ينظر في ذلك الأم جـ ٤ صـ ٦٥ فما بعدها وص ١٨٥ - ١٨٦. وروضة الطالبين جـ ٧ صـ ٤٤٠ فما بعدها.