468

Encyclopedia of Jurisprudential Rules

موسوعة القواعد الفقهية

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

القاعدة الثالثة بعد الثلاثمئة [تعارض الأدلة]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن التوفيقين إذا تلاقيا وتعارضا وفي أحدهما ترك اللفظين على الحقيقة فهو أولى (١) ". [أصولية فقهية]
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تشير إلى تعارض الدليلين وتبين إحدى طرق الجمع بين المتعارضين. فإذا وجد تعارض بين دليلين وكان في دلالة أحدهما ترك اللفظين في الحقيقة وفي الآخر عمل بأحدهما وإهمال الآخر كان الأول أولى. لأن إعمال اللفظين بجمل أحدهما على الآخر أولى من ترك وإهمال أحدهما. ويكون هذا من باب التوفيق بين الأدلة وهو أولى من ترجيح أحدهما وإهمال الآخر.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قال ﷺ "المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة (٢) " مع قوله ﵊ "المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (٣) " ففي الحديث الأول ذكر الوقت فيفيد أن الوضوء موقت بالصلاة.
والثاني: ليس فيه ذكر الوقت فيفيد أن المستحاضة تتوضأ لكل فريضة لا لوقت الصلاة.

(١) أصول أبي الحسن الكرخي صـ ١١٩ مع تأسيس النظر.
(٢) نيل الأوطار جـ ١ صـ ٤١٢ وضعفه وأنكر ذكر الوقت في الحديث.
(٣) سنن أبي داود جـ ١ صـ ٧١، وابن ماجة، والترمذي، وورد في نيل الأوطار جـ ١ صـ ٤١١ بلفظ: "عند كل صلاة" والحديث فيه اختلاف كثير فالأكثرون على تضعيفه. والظاهر أن النسفي حينما مثل بالحديثين ساقهما بالمعنى لا باللفظ لأنه لم يرد أي من الحديثين باللفظ الذي ساقه.

1/ 1 / 469