Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
ذلك. وفَّق الله الجميع لإصابة الحقِّ.
[مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (٢٣/ ٨٢ - ٨٤)]
* * *
(٤٩٢) السؤال: ما تعليقكم على الفتوى التي نُشرت في جريدة المسلمون العدد (٢٤) في ٢١/ ٨/ ١٤٠٥ هـ لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، وقد جاء فيها ما نصُّه: «اللحوم المُستورَدة من عند أهل الكتاب؛ كالدَّجاج، ولحوم البقر المحفوظ، ممَّا قد تكون تذكيته بالصَّعْق الكهربائي ونحوه، حِلٌّ لنا ما داموا يعتبرون هذا حَلالًا مُذَكًّى .. الخ» ا. هـ.
الجواب: هذه الفتوى فيها تفصيل، مع العِلْم بأنَّ الكتاب والسُّنَّة قد دلَّا على حِلِّ ذبيحة أهل الكتاب، وعلى تحريم ذبائح غيرهم من الكفَّار، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥] فهذه الآية نصٌّ صريحٌ في حلِّ طعام أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى، وطعامهم ذبائحهم، وهي دالَّة بمفهومها على تحريم ذبائح غيرهم من الكفار، ويستثنى من ذلك عند أهل العلم ما علم أنه أُهلَّ به لغير الله؛ لأنَّ ما أُهلَّ به لغير الله منصوص على تحريمه مطلقًا؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ الآية [المائدة: ٣].
وأمَّا ما ذُبِح على غير الوجه الشرعي؛ كالحيوان الذي علمنا أنَّه مات بالصَّعْق أو بالخَنْق ونحوهما، فهو يعتبر من المَوْقوذَة أو المُنْخَنِقة حسب الواقع، سواء كان ذلك من عمل أهل الكتاب أو عمل المسلمين، وما لم تُعْلَم كيفيَّة ذَبْحِه، فالأصل حِلُّه إذا كان من ذبائح المسلمين أو أهل الكتاب، وما صُعِق أو ضُرِب وأُدْرِك حيًّا، وذكِّي على الكيفيَّة الشرعيَّة، فهو حلال؛ قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ
2 / 114