705

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
الملاكة١، وإني لكالشجا٢ في الحلق، ولقد علمت أني ساكن الليل، داهية النهار، لا أتبع الأفياء، ولا أنتمي إلى غير أبي، ولا يجهل حسبي، حام لحقائق الذمار٣، غير هيوب عند الوعيد، ولا خائف رعديد٤، فلم تعير بالبخل وقد جبلت عليه، فلعمري لقد أورثتك الضرورة لؤمًا، والبخل فحشًا، فقطعت رحمك، وجرت في قضيتك، وأضعت حق من وليت أمره، فلست ترجى للعظائم، ولا تعرف بالمكارم، ولا تستعف عن المحارم، لم تقدر على التوقير، ولم يحكم منك التدبير، فأفحم الوليد؛ فقال معاوية -وساءه ذلك: كفا لا أبا لكما، لا يرتفع بكما القول إلى ما لا نريد، ثم أنشأ عمرو يقول:
وليد إذا ما كنت في القوم جالسًا ... فكن ساكنا منك الوقار على بال
ولا يبدرن الدهر من فيك منطق ... بلا نظر قد كان منك وإغفال٥
"الأمالي ٢: ٤٠".

١ اللوك: أهون المضغ أو مضغ صلب.
٢ ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه.
٣ ما تجب حمايته.
٤ جبان.
٥ يبدر: يفرط ويسبق.
٢١٦- خطبته حين غلب على دمشق:
ولما غلب على دمشق، صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"أيها الناس: إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر، إلا زعم أن له جنة ونارًا، يدخل الجنة من أطاعه، والنار من عصاه، وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله؛ وأنه ليس إلي من ذلك شيء، غير أن لكم علي حسن المؤاساة والعطية".
"تاريخ الطبري ٧: ١٧٦".

2 / 231