702

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
خطب عمرو بن سعيد الأشدق
خطبة له بالمدينة
...
خطب عمرو بن سعيد الأشدق ١ "قتل سنة ٦٩هـ"٢١٣:
خطبة له بالمدينة:
قدم عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق المدينة أميرًا، فخرج إلى منبر رسول الله ﷺ، فقعد عليه وغمض عينيه وعليه جبة خزّ قرمز٢، ومطرف٣ خزّ قرمز، وعمامة خزّ قرمز، فجعل أهل المدينة ينظرون إلى ثيابه إعجابًا بها، ففتح عينيه، فإذا الناس ينظرون إليه، فقال:
"ما بالكم يأهل المدينة ترفعون إلي أبصاركم، كأنكم تريدون أن تضربونا بسيوفكم؟ أغركم أنكم فعلتم ما فعلتم، فعفونا عنكم، أما إنه لو أثبتم٤ بالأولى ما كانت الثانية، أغركم أنكم قتلتم عثمان، فوافقتم ثائرنا٥ منا رفيقا، قد فني غضبه، وبقي حلمه، اغتنموا أنفسكم، فقد والله ملكناكم بالشباب المقتبل البعيد الأمل، الطويل

١ لقب بالأشدق لفصاحته، والأشدق في الأصل: من عظمت أشداقه "جمع شدق بالكسر ويفتح وهو جانب الفم" مشتق من الشدق "بفتحتين وهو سعة الشدق" وكانوا يتشادقون في الكلام، ويمتدحون في الخطيب سعة الفم والشدقين، وقالوا: خطيب أشدق: أي بليغ، وقال شاعرهم في عمرو بن سعيد هذا:
تشادق حتى مال بالقول شدقه ... وكل خطيب لا أبا لك أشدق
وقال آخرون: بل كان أفقم مائل الذقن "والفقم بالتحريك: تقدم الثنايا العليا فلا تقع على السفلى" وقد ولي لمعاوية مكة، ولابنه يزيد مكة والمدينة، وكان له الفضل في نيل مروان بن الحكم الخلافة، وقد قدمنا لك خبر مقتله.
٢ القرمز: صبغ أحمر.
٣ المطرف: رداء من خز مربع ذو أعلام.
٤ الثواب: الجزاء.
٥ الثائر: الآخذ بالثأر؛ ووافقتم: أي وجدتم

2 / 228