696

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
حديث؟ فاربحوا أنفسكم إذ خسرتم دينكم، فهذا كتاب أمير المؤمنين بالخبر السار عنه، والعهد القريب منه، واعلمُوا أن سلطاننا على أبدانكم دون قلوبكم، فأصلحوا لنا ما ظهر، نكلكم إلى الله فيما بطن، وأظهروا خيرًا، وإن أسررتم شرًّا، فإنكم حاصدون ما أنتم زارعون، وعلى الله نتوكل وبه نستعين".
"عيون الأخبار م٢: ص٢٣٩، والعقد الفريد ٢: ١٥٩".
٢٠٧- خطبته فيهم وقد منعوا الخراج:
وخطبهم وكانوا قد منعوا الخراج فقال:
"يا أهل مصر، قد كنتم تعتذرون لبعض المنع منكم، ببعض الجور عليكم، فقد وليكم من يقول ويفعل، ويفعل ويقول، فإن رددتم ترادَّكم١ بيده، وإن استصعبتم ترادكم بسيفه، ثم رجا في الآخرة ما أمل في الأولى، إن البيعة متتابعة، فلنا عليكم السمع والطاعة، ولكم علينا العدل، فأينا غدر فلا ذمة له عند صاحبه، والله ما انطلقت بها ألسنتنا حتى عقدت عليها قلوبنا، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم ناجزًا بناجز٢، ومن حذَّر كمن بشَّر، فنادوه سمعًا وطاعة، فناداهم عدلا عدلا.
"العقد الفريد ٢: ١٥٩".

١ يقال: ترادا البيع: من الرد والفسخ، ومراده: ردكم.
٢ الناجز والنجيز: الحاضر، ومن أمثالهم: ناجزا بناجز، أي حاضرا بحاضر، كقولك يدا بيد، وعاجلا بعاجل، وقالوا: أبيعكه الساعة ناجزا بناجز: أي معجلا.
٢٠٨- خطبته فيهم إذ طعنوا على الولاة:
وقدم كتاب معاوية إلى عتبة بمصر أن قبلك قومًا يطعنون على الولاة ويعيبون السلف، فخطبهم فقال:
"يأهل مصر: خفَّ على ألسنتكم مدح الحق ولا تفعلونه، وذم الباطل وأنتم

2 / 222