647

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
أن تكون له أمًّا نبذ اسم الإيمان عنه، وقد قال الله جل ذكره، وقوله الحق:
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ . فنظر بعضهم إلى بعض، ثم انصرفوا عنه.
"الكامل للمبرد ٢: ١٧٣، والعقد الفريد ١: ٢١٢، وتاريخ الطبري ٧: ٥٥".
١٤٥- أبو صخر الهذلي وعبد الله بن الزبير:
وروى أبو الفرج الأصبهاني قال:
لما ظهر ابن الزبير بالحجاز، وغلب عليها بعد موت يزيد بن معاوية، وتشاغل بنو أمية بالحرب بينهم، في مَرْج راهط وغيره، دخل عليه أبو صخر الهذلي في هذيل، وقد جاءوه ليقبضوا عطاءهم، وكان عارفًا بهواه في بني أمية، فمنعه عطاءه، فقال: علام تمنعني حقًّا لي؟ وأنا امرؤ مسلم ما أحدثت في الإسلام حدثًا، ولا أخرجت من طاعة يدًا.
قال: عليك بني أمية، فاطلب عندهم عطاءك، قال:
"إذن أجِدُهُم سِباطًا١ أكفهم، سمحة أنفسهم، بذلاء لأموالهم، وهابين لمجتديهم٢ كريمة أعراقهم، شريفة أصولهم، زاكية فروعهم، قريبًا من رسول الله ﷺ نسبهم وسببهم، ليسوا إذا نسبوا بأذناب ولا وشائظ٣ ولا أتباع، ولا هم في قريش كفقعة القاع٤، لهم السؤدَد في الجاهلية، والملك في الإسلام لا كمن لا يعد في عيرها ولا نفيرها٥، ولا حكم آباؤه في نقيرها ولا قطميرها٦ ليس

١ رجل سبط اليدين: سخيّ "وسبط كشمس".
٢ المجتد: طالب الجدوى، وهي العطية.
٣ وشائظ جمع وشيظة، يقال: هم وشيظة في قومهم أي حشو فيهم، وفي الأصل: "وسائط" وهو تصحيف.
٤ الفقع "بالفتح والكسر" البيضاء الرخوة من الكمأة وجمعه فقعة كعتبة، والقاع: أرض سهلة مطمئنة، قد انفرجت عنها الجبال والآكام. ويضرب المثل بالفقع في الذل؛ لأنه لا يمتنع على من اجتناه، أو لأنه يوطأ بالأرجل.
٥ أخذا من المثل وهو "لا في العير ولا في النفير" وأول من قاله أبو سفيان بن حرب، يضرب للرجل: يحط أمره، ويصغر قدره. وقد تقدم شرحه.
٦ النقير: النكتة في ظهر النواة، والقطمير: القشرة الرقيقة بين النواة والتمرة.

2 / 173