Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Yayıncı
المكتبة العلمية بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
Mısır
شفاهها، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقُبَلهن، وأنتم معشر بني أمية فيكم بخر ١ شديد، فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إلى أصداغكم، فإنما يشيب منكم موضع العذار ٢ من أجل ذلك. قال مروان: إن فيكم يا بني هاشم خصلة سوء. قال: وما هي؟ قال: الغلمة٣. قال: أجل، نزعت الغلمة من نسائنا، ووضعت في رجالنا ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم، فما قام لأموية إلى هاشمي؛ فغضب معاوية، وقال: قد كنت أخبرتكم، فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم، وأفسد عليكم مجلسكم".
"العقد الفريد ٢: ١١٥"
١ البخر: النتن في الفم وغيره.
٢ العذار: جانبا اللحية.
٣ الغلمة: شدة الشهوة كالشبق بالتحريك.
١٢٢- عقيل بن أبي طالب ومعاوية:
وكان عقيل بن أبي طالب قد خرج إلى معاوية مغاضبا لأخيه الإمام علي كرم الله وجهه١، فأكرمه معاوية، وقربه إليه، وقضى حوائجه، وقضى عنه دينه، ثم قال له في بعض الأيام: "والله إن عليًّا غير حافظ لك، قطع قرابتك، وما وصلك، ولا اصطنعك" قال له عقيل: "والله لقد أجزل العطية وأعظمها، ووصل القرابة وحفظها، وحسن ظنه بالله إذ ساء به ظنك، وحفظ أمانته، وأصلح رعيته، إذ خنتم وأفسدتم وجرتم، فاكفف لا أبا لك؛ فإنه عما تقول بمعزل".
وقال له معاوية يومًا: "أبا يزيد، أنا لك خير من أخيك عليٍّ" قال "صدقت، إن
١وكان قد قدم عليه بالكوفة، فسأله أن يقضي عنه دينه، قال: وكم دينك؟ قال: أربعون ألفا، قال: ما هي عندي، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك، قال: بيوت المال بيدك وأنت تسوفني بعطائك؟ قال: أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها؟ قال: فإني آتٍ معاوية، فأذن له، فقدم عليه "انظر أسد الغابة ٣: ٤٢٣، الفخري ص٧٦" اقرأ أيضًا كلمة في هذا الصدد في شرح ابن أبي الحديد م٣: ٨٢ وفي ترجمة عليِّ بن أبي طالب للمؤلف ص٨٣.
2 / 131