604

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جَابَرْسَ إلى جَابَلْقَ١ لم تجدوه غيري وغير أخي: "وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين" فساء ذلك عمرًا، وأراد أن يقطع كلامه، فقال له: أبا محمد، هل تنعت الرطب٢؟ فقال: "أجل تلقحه الشمال، وتخرجه الجنوب، وينضجه برد الليل، بحر النهار٣" قال: أبا محمد، هل تنعت الخراءة٤؟ قال: "نعم، تبعد الممشى في الأرض الصحصح٥، حتى تتوارى من القوم، ولا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستنج بالروثة، ولا العظم، ولا تبل في الماء الراكد" وأخذ في كلامه.
"العقد الفريد ٢: ١١٥، وعيون الأخبار م٢: ١٧٢، ومعجم البلدان ٣: ٢٢"

١ جابرس: مدينة بأقصى المشرق، وجابلق: مدينة بأقصى المغرب، وضبطها ياقوت في معجمه بسكون اللام، وفي القاموس ولسان العرب بفتحها، قال ياقوت: "وفي رواية: جابلص" وضبطها صاحب اللسان بفتح اللام. وفي القاموس بفتح اللام أو سكوها: بلد بالمغرب ليس وراءه إنسي، وفي العقد الفرد: "لو طلبتم أبناء أبيكم ما بين لابتيها" ولابتا المدينة: حرتان تكتنفانها.
٢ يسأله هذا وما بعده تعجيزًا له.
٣ وفي العقد: "وتنضجه الشمس، ويصبغه القمر".
٤ خري كسمع خراءة بفتح الخاء وكسرها: سلح.
٥ الصحصح: ما استوى من الأرض. وفي العقد الفريد "للصحيح" وهو تحريف.
١٢١- الحسن بن علي ومروان بن الحكم:
بينما معاوية بن أبي سفيان جالس في أصحابه إذ قيل له: الحسن بالباب، فقال معاوية: إن دخل أفسد علينا ما نحن فيه، فقال له مروان بن الحكم: ائذن له، فإني أسأله ما ليس عنده فيه جواب، قال معاوية: لا تفعل، فإنهم قوم قد ألهموا الكلام. وأذن له، فلما دخل وجلس، قال له مروان: أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن، ويقال: إن ذلك من الخرق١، فقال الحسن: ليس كما بلغك، ولكنا معشر بني هاشم، أفواهنا عذبة

١ الخرق كسبب: الحمق، وألا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور والاسم الخرق كقفل.

2 / 130