551

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
فلوموا أنفسكم ولا تلوموني، فوالله لأوقعن بالسقيم العاصي، ولأقيمن درأ١ الأصعر٢ المرتاب.

١ الدرأ: الميل والعوج في القناة ونحو.
٢ الصعر محركة: ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين، صعر كفرح فهو أصعر، وربما كان الإنسان أصعر خلقة، وصعَّر خده بالتشديد: أماله عن الناس إعراضًا وتكبرًا.
٦٧- رد السائب بن مالك الأشعري عليه:
فقام إليه السائب بن مالك الأشعري –وهو من رءوس أصحاب المختار- فقال:
"أما أمر ابن الزبير إياك ألا تحمل فضل فيئنا عنا إلا برضانا، فإنا نشهدك أنا لا نرضى أن تحمل فضل فيئنا عنا، وأن لا يُقَسَّمَ إلا فينا، وأن لا يسار فينا إلا بسيرة عليِّ بن أبي طالب، التي سار بها في بلادنا هذه، حتى هلك رحمة الله عليه، ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا، فإنها إنما كانت أَثَرَةً وَهَوًى، ولا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا، وإن كانت أهون السيرتين علينا ضرًّا، وقد كان لا يألوا الناس خيرًا".
فقال يزيد بن أنس الأسدي: صدق السائب بن مالك وبرَّ، رأيُنَا مثلُ رأيِهِ، وَقُولُنا مثلُ قَوْلِهِ، فقال ابنُ مُطِيع: نسير فيكم بكل سيرة أحببتموها وهويتموها، ثم نزل. فقال يزيد بن أنس: ذهبتَ بفضلِها يا سائب، لا يَعْدَمك المسلمون!
"تاريخ الطبري ٧: ٩٥".

2 / 77