542

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
النية، فلا تنتظرن أحدًا، واكمش١ في أمرك" قال: "فإنك واللهِ لَنِعِمَّا رأيت" فقام سليمان بن صرد في الناس متوكئًا على قوس له عربية، فقال:

١ أسرع، كمش ككرم كماشة فهو كمش "كشهم" وكميش، أي سريع.
خطبة أخرى لسليمان بن صرد
...
٥٥- خطبة سليمان بن صرد:
"أيها الناس: من كان إنما أخرجته إرادة وجه الله وثواب الآخرة، فذلك منا ونحن منه، فرحمة الله عليه حيًّا وميتًا. ومن كان إنما يريد الدنيا وحرثها١، فواللهِ ما نأتي فيئًا نستفِيئُه، ولا غنيمةً نغنَمُها، ما خلا رضوانَ اللهِ ربِّ العالمين، وما معنا من ذهبٍ ولا فضةٍ، ولا خزٍّ ولا حريرٍ، وما هو إلا سيوفنا في عواتقنا، ورماحنا في أكفنا، وزادٌ قدر البُلغَة٢ إلى لقاء عَدُوِّنا، فمن كان غيرَ هذا ينوي فلا يصحَبْنا".

١ أي كسبها ومتاعها.
٢ ما يتبلغ به.
٥٦- خطبة صخير بن حذيفة بن هلال:
فقام صخير بن حذيفة بن هلال بن مالك المزني فقال:
"آتاك الله رشدَك، ولقَّاكَ حجتَكَ، واللهِ الذي لا إله غيرُهُ ما لنا خيرٌ في صحبةِ مَنِ الدُّنيا هِمَّتُهُ وَنِيَّتُهُ. أيها الناس: إنما أخرجتنا التوبةُ من ذنبِنا والطلبُ بدمِ ابنِ ابنةِ نبيِّنا ﷺ، ليس معنا دينارٌ ولا درهمٌ، إنما نَقْدَمُ على حدِّ السيوفِ وأطرافِ الرماحِ".
فتنادى الناس من كل جانب: "إنا لا نطلب الدنيا وليس لها خرجنا".
٥٧- ما أشار به عبد الله بن سعد:
وكان الرأي بادئ الأمر أن يسيروا إلى عبيد الله بن زياد، فقال له عبد الله بن سعد، وعنده رءوس أصحابه جلوسٌ حوله:

2 / 68