Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Yayıncı
المكتبة العلمية بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
Mısır
يا لك من قْبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ ... خلا لك الجوُّ فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري١
هذا حسين يخرج إلى العراق، وعليك بالحجاز.
١ القبرة واحد القبر: ضرب من الطير، ويقال القنبراء: بضم القاف والباء، والجمع قنابر.
قال صاحب القاموس: ولا تقل قنبرة "كقنفذة" أو هي لغية، وقال صاحب اللسان والصحاح: "والعامة تقول: القنبرة وقد جاء ذلك في الرجز" ورويا شاهدًا عليه أنشده أبو عبيدة، والمعمر: المنزل الكثير الماء والكلأ، وهو مثل، وأول من قاله طرفة بن العبد، وذلك أنه كان مع عمه في سفر وهو صبي، فنزلوا على ماء، فذهب طرفة بفخيخ له، فنصبه للقنابر وبقي عامة يومه فلم يصد شيئًا، ثم حمل فخه ورجع إلى عمه، وتحملوا من ذلك المكان، فرأى القنابر يلقطن ما نثر لهن من الحب، فقال ذلك، يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها.
٢٨- نصيحة أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي له:
ودخل أبو بكر عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام١على الحسين ﵁ فقال:
"يابن عم، إن الرحم يظائرني٢عليك، ولا أدري كيف أنا في النصيحة لك، فقال: يا أبا بكر، ما أنت ممن يستغش، فقال أبو بكر:
"كان أبوك أشد بأسًا، والناس له أرجى، ومنه أسمع، وعليه أجمع، فسار إليه معاوية، والناس مجتمعون عليه –إلا أهل الشام- وهو أعز منه، فخذلوه، وتثاقلوا عنه؛ حرصًا على الدنيا وضنا بها، فجرعوه الغيظ وخالفوه، حتى صار إلى ما صار إليه من كرامة الله ورضوانه، ثم صنعوا بأخيك بعد أبيك ما صنعوا، وقد شهدت ذلك كله ورأيته. ثم
١هو أبو بكر عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي.
٢ الرحم: القرابة، ويظائرني: يعطفني. يقال: ظأرني فلان على أمر كذا، وأظأرني وظاءرني: أي عطفني.
2 / 44