يكفر بالقرآن؛ ذلك لأن القرآن مما قال فيه رب الأنام: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل:٤٤) ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ﴾ (النحل:٤٤) ها نحن ذكرنا آنفًا الصلوات الخمس وكيف أنها تنقسم إلى أقسام، من أين أخذت هذه الأقسام؟ لا شيء منها بهذا التوضيح في القرآن الكريم، لكن هو بيان الرسول ﵇ الذي أشار الله إليه في الآية السابقة ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل:٤٤). أي إن هذه الآية تعني أن بيان الرسول ﵇ ينقسم إلى قسمين: بيان لفظي وهو تبليغ القرآن إلى الأمة .. تبليغ القرآن للأمة، والبيان الآخر هو بيان بمعنى التفصيل .. ولذلك جاء حديث الرسول ﵇ في الصحيح، وأنا بهذه المناسبة أقول: ينبغي انتقاء هذه الأحاديث، وتقديمها لطلابكم هناك حتى تستقيم العقيدة الصحيحة ويعرفون قدر السنة، وأهمية الرجوع إليها مع القرآن الكريم، ذكرت حديثًا وهو قوله ﵇: «لا يقعدن أحدكم متكئًا على أريكته يقول هذا كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا حللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه .. ألا إنما حرم رسول الله مثلما حرم الله»؛ ذلك لأن الله يقول في القرآن الكريم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (النجم:١ - ٤).
إذًا السنة علم من العلوم يجب أن يؤخذ من أهل الاختصاص فيه، وكل من قال هذا صحيح وهذا ضعيف نقول له: هل أنت عالم بعلم الحديث؟ إن ادعى ذلك نقول: هات نشوف أثبت صحة هذا الحديث، بطريقة علماء الحديث، الأصل هو السند كما تعلمون .. الأصل في معرفة الأحاديث الصحيحة من الضعيفة إنما هو السند.
المنزلة الثانية أو المرتبة الثانية في النقد ونقد المتن الذي يسمى في