509

Doctrinal Debates of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

الناشر المتميز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

دار النصيحة - الرياض

إلى الزندقة: كقول أحمد: (علماء الكلام زنادقة) (^١)، وقول أبي يوسف ويُروى عن مالك: (من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب غريب الحديث كذب) (^٢)، وقول الشافعي: (ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح) (^٣)» (^٤).
وقد تنوعت طرق شيخ الإسلام في إبطال قانون التأويل الفاسد عند المتكلمين، وفيما ذُكر كفاية والله أعلم.
المسألة الثانية: نسبة مقالة التشبيه والتجسيم لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀-:
تمهيد:
لما بين شيخ الإسلام بطلان طريقة التحريف والتأويل التي يقوم عليها علم الكلام، ولم يجد القوم مأخذًا على ما قرره وبينه، اشتغلوا بالتلويح والتعريض بشيخ الإسلام مشيرين بذلك إلى أن مذهبه هو التشبيه والتجسيم، وأخذوا يطنبون في تنزيه الله عن التشبيه والتجسيم، ويفصلون القول في ذلك، وهم إنما يريدوا

(^١) ذكره أبو حامد الغزالي في الإحياء (١/ ٩٥) وقواعد العقائد (ص:٨٧) والعمراني في الانتصار (١/ ١٣٠) وابن الجوزي في التلبيس (ص:٧٥).
(^٢) رواه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص: ٦١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٦٦)، (٣٠٥)، والهروي في ذم الكلام (٢٣١)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث (٥)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم (٢/ ١٠٣٣).
(^٣) رواه بن بطة في الإبانة الكبرى (٢/ ٥٣٠) (٦٦٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٦٥) (٣٠٣)، والبيهقي في مناقب الشافعي (ص: ١٨٦)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ١١١)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (٤/ ٢٨٥)، وقال الحافظ الذهبي في العلو (ص: ١٦٦): «تواتر عن الشافعي ذم الكلام وأهله، وكان شديد الاتباع للآثار في الأصول والفروع».
(^٤) بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٥٧).

1 / 529