573

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

Yayıncı

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وقال تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿جَزَاءًا وِفَاقًَا﴾ ٢ أي: "موافقًا لأعمالهم" ٣.
والآيات في إثبات الجزاء على الأعمال يوم القيامة كثيرة جدًا ويكفينا منها هنا هذا القدر المتقدم.
وقد وردت أحاديث صحيحة في السنة المطهرة دلت على إثبات جزاء الأعمال يوم القيامة.
ومن تلك الأحاديث: قوله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ أنه قال "...... يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" ٤.
ومن الأحاديث التي دلت على ثبوت جزاء الأعمال يوم القيامة الحديث الطويل الذي بين فيه النبي ﷺ عقوبة مانعي الزكاة في الذهب والفضة والإبل، والبقر والغنم، وبين فيه أن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وفي هذا الحديث أنه قيل يا رسول الله فالحمر٥ قال: "ما أنزل علي في الحمر٦ شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ٧.
وقوله ﷺ: "ما أنزل الله علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة" معنى الفاذة القليلة النظير والجامعة أي: العامة المتناولة لكل خير ومعروف وفيه إشارة إلى التمسك بالعموم٨.

١- سورة السجدة آية: ١٧.
٢-سورة النبأ آية: ٢٦.
٣- تفسير النسفي ٤/٣٢٧، وانظر جامع البيان ٣٠/١٥.
٤- رواه مسلم من حديث أبي ذر ﵁ ٤/١٩٩٣ - ١٩٩٥.
٥- "جمع حمار" أي: فما حكمها.
٦- أي: لم ينزل علي فيها نص بعينها.
٧- رواه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ ٢/٦٨٢ - ٦٨٣ والآيتان من سورة الزلزلة آية: ٧ - ٨.
٨- شرح النووي على صحيح مسلم ٧/٦٧.

1 / 607