614

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فَقَالَ: أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ، قَالَ: فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ، فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إلَى قَدَمِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ» (١)، قال أبو جعفر: ففي هذا ما قد دل أنه لم يكن صلى عليه، ولا شهده، ولا أتاه قبل ذلك، وهذا هو أشبه بأفعاله كانت فيمن سواه من الناس; أنَّ صلاته على من كان يصلي عليه إنما كانت لِمَا يَفْعَلُ اللَّهُ لِمَنْ صَلَّاهَا عَلَيْهِ. كما في حديث يزيد بن ثابت ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ إلَّا آذَنْتُمُونِي لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ» (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَصَلَّى عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَقَالَ: مُلِئَتْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةُ نُورًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُظْلِمَةً عَلَيْهِمْ». (٣)
قال أبو جعفر: وإذا كانت صلاته لمن كان يصلي عليه إنما كانت لمن ذكر في هذين الحديثين، ولم يكن ابن أبي ممن يدخل في ذلك، استحال أنْ يكون صلى عليه». اهـ (٤)
واعتُرِضَ: بأنه قد جاء في حديث ابن عمر، وابن عباس ﵄ التصريح بأن النبي ﷺ صلى عليه، وحديث جابر ليس فيه تصريح بنفي الصلاة، والرواية الصريحة تفسر ما أُبهم أو سُكِتَ عنه في الروايات الأخرى.
الثاني: مسلك رد الحديث وتضعيفه:
حيث ذهب بعض العلماء إلى إنكار الحديث ورده؛ بسبب الإشكال المتوهم من ظاهره.

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٣٧١)، حديث (١٤٩٨٦).
(٢) أخرجه ابن ماجة في سننه، في كتاب ما جاء من الجنائز، حديث (١٥٢٨)، والنسائي في سننه، في كتاب الجنائز، حديث (٢٠٢٢). وصححه الألباني في «صحيح النسائي» (٢/ ٦٤)، حديث (٢٠٢١).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الجنائز، حديث (٩٥٦).
(٤) مشكل الآثار، للطحاوي (١/ ٧٤ - ٧٧)، باختصار.

1 / 621