563

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ - في قول الله ﷿: (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) [الأنعام: ١٥٨] قَالَ: «طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا». (١)
٣ - وعن أبي ذر الغفاري ﵁، أنَّ النبي ﷺ قال يومًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسَ مِنْهَا شَيْئًا، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا». (٢)

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٣١)، حديث (١١٢٨٤) و(٣/ ٩٨)، حديث (١١٩٥٧)، والترمذي في سننه، في كتاب التفسير، حديث (٣٠٧١)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٠٥)، وابن جرير في تفسيره (٥/ ٤٠٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٤٢٧)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به. مرفوعًا.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٤٠٦) من طريق يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، به.
قال الترمذي بعد ذكره للحديث: «هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه».
قلت: الحديث فيه ضعف من جهة إسناده؛ لأن فيه:
«محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى» صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (٢/ ١٩٣ - ١٩٤).
و«عطية بن سعد العوفي» صدوق يخطيء كثيرًا. التقريب (٢/ ٢٨).
وأما روايته موقوفًا؛ فقد أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٦)، عن وكيع، به.
لكن أخرجه - من طريق ابن أبي شيبة - عبد بن حُميد في المنتخب من مسنده (١/ ٢٨٣) مرفوعًا. ولم يتضح لي سبب وقفه في رواية ابن أبي شيبة، وإن كنت أميل إلى أن ذلك سقط في السند؛ لاتفاق الطرق على رفعه، ولرواية عبد بن حميد عن ابن أبي شيبة مرفوعًا.
والحديث وإن كان في إسناده ضعف؛ إلا أنه يشهد له ما قبله، وما بعده من الأحاديث.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (١٥٩).

1 / 570