562

Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٤ - أنَّ زمن عيسى ﵇ يعقب الدجال.
٥ - أنَّ زمن عيسى ﵇ فيه خير كثير، دنيوي وأخروي، والتوبة والإيمان مقبولان فيه.
وسأذكر من الأدلة ما يؤيد كل أمر، مع ذكر الإيرادات والاعتراضات، والجواب عنها.
أولًا: الأدلة على أنَّ المراد بـ «البعض» في الآية هو طلوع الشمس من مغربها فقط، دون غيرها:
بعد النظر في الأحاديث الواردة في تفسير الآية وجدتُ أنها متفقة على تفسير «البعض» بطلوع الشمس من مغربها، ولم يأتِ ما يُخالف ذلك إلا ما يظهر من حديث أبي هريرة ﵁، ولكن عند التأمل فإنه لا يظهر بينه وبين بقية الأحاديث تعارض، لإمكان حمله على بقية الأحاديث التي اقتصرت على تفسير الآية بطلوع الشمس من مغربها، وإنَّ في اتفاق الأحاديث على تفسير «البعض» بالطلوع فقط، لدلالة واضحة على أنه هو المراد.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: «وقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أنَّ المراد بـ «بعض آيات الله» طلوع الشمس من مغربها». اهـ (١)
وقال الآلوسي: «رُويَ هذا التعيين عنه ﷺ في غير ما خبر صحيح». اهـ (٢)
ولنورد بعضًا من هذه الأخبار الصحيحة:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ». (٣)

(١) تيسير الكريم الرحمن، للسعدي، ص (٤٣٣).
(٢) روح المعاني، للآلوسي (٨/ ٤٢٤).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، حديث (٤٦٣٥)، ومسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (١٥٧).

1 / 569