Difficult Hadiths in the Interpretation of the Holy Quran
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٠ هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Bölgeler
Lübnan
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= داود الطيالسي في مسنده (١/ ٣٤٢)، عن شعبة، في قصة البحر أيضًا، ويبدو أن رواية البحر قصة أخرى، وما رواه أبو خالد في حديث ابن عباس المتقدم، قصة مغايرة لهذه، وذكره للأخت هو مما تفرد به في هذه القصة، إذ سائر الرواة على خلاف روايته، كما تقدم في بعض الطرق، وكما سيأتي في بقية الطرق الأخرى.
العلة الثانية: أنه اضطرب في إسناد الحديث، فجمع بين شيوخ الأعمش الثلاثة، مسلم البطين، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة، فحدث به عنه عنهم عن شيوخٍ ثلاثة، فيُحتمل أن كل واحد من شيوخ الأعمش حدث عن الثلاثة، ويحتمل أن يكون شيخ الحكم عطاء، وشيخ البطين سعيدًا، وشيخ سلمة مجاهدًا.
وقد رواه على الصواب عبد الرحمن بن مغراء، فرواه عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وعن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس. وعن الحكم بن عتيبة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: أنه أتته امرأة فقالت: إنَّ أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: "أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق أن يُقضى". أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ١٧٤).
قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري، ص (٢٠ - ٢١): "وقد تفرد أبو خالد - سليمان بن حبان الأحمر بهذا السياق - وخالف فيه الحفاظ من أصحاب الأعمش". اهـ
وقال في تغليق التعليق (٣/ ١٩٣): "والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كبير جدًا، والاضطراب موجب للضعف، إذا تساوت وجوه الاضطراب، لكن اعتمد الشيخان رواية زائدة لحفظه، فرجحت على باقي الروايات، هكذا سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل بن الحسين يقول لما سألته عنه". اهـ
اللفظ الثالث: وفيه أن السؤال وقع عن صوم خمسة عشر يومًا.
جاء ذلك من رواية أَبي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَة، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: أتت امرأة النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله: إنَّ أمي ماتت وعليها صوم خمسة عشر يومًا. قال: "أرأيت لو أن أمك ماتت وعليها دين، أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. قال: اقضي دين أمك".
أخرجه البخاري - معلقًا - في صحيحه، في كتاب الصوم، حديث (١٩٥٣)، ووصله ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٥٦).
ولم يأتِ ذكر "خمسة عشر يومًا" إلا من هذه الطريق.
اللفظ الرابع: وفيه أن السؤال وقع عن صوم شهر رمضان.
جاء ذلك من رواية ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ الْأَعْمَشَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: "أَرَأَيْتَكِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ ﷿ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٦٢)، إلا أن ابن نُمَيْرٍ لم يتابع في قوله: "رمضان"، خالفه زائدة، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية، ويحيى بن =
1 / 448